الخرطوم – السودان الآن
قال حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي إن التقديرات تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 35 ألف شخص في مدينة الفاشر، موضحًا أن الضحايا “قُتلوا في الفاشر ودُفنوا فيها”، إلى جانب أعداد كبيرة أخرى في مناطق بين الفاشر والطويلة وكتم.
وأوضح مناوي، في تصريحات صحفية، أن ما حدث كان “هجومًا بغرض الإبادة الجماعية ضد المدنيين”، مضيفًا أن ذلك يفرض الاستعداد “بكافة الإمكانات للدفاع عن النفس والأرض”.
وشدد على أن موقفه “ليس ضد أي فئة من الناس، ولا ضد قبيلة أو عرق أو لغة أو ثقافة”، وإنما “ضد كل من يمارس الظلم”، مؤكدًا ضرورة حماية المجتمعات من الانتهاكات.
ووفق تقارير صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أسفر الهجوم الذي شنته الدعم السريع علي الفاشر أكتوبر الماضي، عن مقتل آلاف المدنيين خلال الأيام الأولى، إذ تم توثيق أكثر من 6 آلاف قتيل خلال ثلاثة أيام فقط، بينهم آلاف داخل المدينة وآخرون أثناء محاولتهم الفرار.
كما وثّقت تقارير أممية ومنظمات حقوقية انتهاكات واسعة النطاق شملت القتل الجماعي، والإعدامات الميدانية، والعنف الجنسي، والنهب، واستهداف المدنيين على أسس عرقية، إضافة إلى منع السكان من الخروج وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
لا يزال مصير آلاف المدنيين في الفاشر ومحيطها غير واضح، بعد تقييد الحركة، وخروج أجزاء واسعة من المدينة عن التغطية الإعلامية والإنسانية. وتشير تقارير أممية ومنظمات إنسانية إلى انقطاع الاتصال بعدد كبير من السكان، وسط مخاوف من وقوع ضحايا لم يتم توثيقهم.