الدمازين – السودان الآن
أكد حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة/جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، أهمية تعزيز التماسك الوطني والتنسيق بين الأقاليم السودانية لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، وذلك خلال زيارة أجراها إلى إقليم النيل الأزرق التقى خلالها قيادة الإقليم ولجنة الأمن.
وقال مناوي إن السودان يواجه مخاطر تستهدف وحدته واستقراره، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود للدفاع عن البلاد وإفشال ما وصفها بالمخططات الرامية إلى تفكيك الدولة. وأضاف أن القضية الوطنية التي تحملها القوى المشاركة في الحرب ضد قوات الدعم السريع تمثل قضية جميع السودانيين داخل البلاد وخارجها.
وكان في استقبال مناوي بمدينة الدمازين حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة بادي، إلى جانب أعضاء حكومة الإقليم ولجنة الأمن، فيما ضم الوفد المرافق الفريق جمعة محمد حقار، رئيس القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والقائد العام لحركة جيش تحرير السودان، وعدداً من القيادات العسكرية والسياسية.
وبحسب تصريحات بادي، عقد الجانبان سلسلة اجتماعات مشتركة، من بينها اجتماع لجنة الأمن بالإقليم، حيث جرى استعراض التطورات الأمنية والإنسانية، خاصة على المناطق الحدودية، ومناقشة التدابير المتعلقة بتأمين الإقليم وتعزيز التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية.
وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه إقليم النيل الأزرق توترات أمنية متفرقة على الحدود الشرقية والجنوبية، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية في عدد من المناطق المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023.
وأكد مناوي خلال الزيارة أهمية الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع الدول المجاورة وتعزيز التعاون الإقليمي بما يخدم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مشيراً إلى أن حماية وحدة السودان وسيادته تمثل أولوية وطنية في المرحلة الحالية.
من جانبه، وصف حاكم إقليم النيل الأزرق الزيارة بأنها تجسد روح التكاتف والتنسيق بين أقاليم السودان، مؤكداً أنها أسهمت في رفع الروح المعنوية للقوات النظامية والقوات المشتركة والمستنفرين الذين يشاركون في حماية الأمن والاستقرار بالإقليم.
وشدد بادي على أهمية مواصلة التنسيق الأمني والعسكري بين مختلف المؤسسات المختصة، والعمل على بسط هيبة الدولة وتعزيز الاستقرار في الإقليم، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون بين مكونات الدولة لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية.
وتشارك القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، التي تضم عدداً من الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، في العمليات العسكرية إلى جانب القوات المسلحة السودانية في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، وسط تصاعد المواجهات مع قوات الدعم السريع خلال الأشهر الأخيرة.