الخرطوم: صوت الهامش

نددت حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة مني أركو مناوي، باعتقال نظام البشير، لقياداة من “المؤتمر السوداني” هم إبراهيم الشيخ رئيس المؤتمر السابق وبكري يوسف الأمين السياسي، وغيرهما ممن أعلنوا تضامنهم مع الطلاب الدارفوريين في جامعة بخت الرضا، وطالبت الحركة بإطلاق سراح جميع معتقلي وسجناء الرأي في البلاد ممن يقبعون في السجون النظام وبيوت أشباحه دون قيد أو شرط.

وقال مناوي، في تصريح له اليوم الأربعاء تلقتة (صوت الهامش) ، إن نظام المؤتمر الوطني بأجهزته الأمنية القمعية يهين طلاب دارفور، وعندما يتصدى لذلك رجالٌ شرفاء مطالبين بمعاملة عادلة لطلاب السودان من إقليم دارفور وبعدم ممارسة التفرقة العنصرية ضدهم، فإن هذا النظام يقمع هؤلاء الشرفاء ويزّج بهم في المعتقلات والسجون.

وأضاف مناوي “لقد ظللنا نُكرر دوماً أن نظام المؤتمر الوطنى الدموي لا يرغب فى بقاء هذا السودان موحداً، ولذا تراه يجتهد في ممارسة العنصرية وقمع طلاب دارفور في الجامعات السودانية وأوضح دليل على ذلك منع طلاب دارفور من دخول عاصمة بلادهم الخرطوم في سابقةٍ خطيرة تفضح نوايا نظام البشير الدكتاتوري الذي يُحاول عزل أهل دارفور عن محيطهم الوطني وإرسال هذه الرسائل السلبية التي تُفرِّق الوجدان الوطني وتُمعن في تمزيق النسيج الإجتماعي لأهل السودان”.

وأشاد مناوي، بجهود أعضاء حزب المؤتمر السوداني، وطالب منظمات حقوق الإنسان بالضغط على حكومة البشير في هذا الصدد، كما ناشد جميع القوى السياسية بتوحيد الجهود والاصطفاف من أجل إسقاط نظام التمييز العنصري في البلاد.

وكانت حركة “العدل والمساواة” بقيادة جبريل إبراهيم، قد أعربت في وقت سابق عن إدانتها الشديدة لاعتقال قيادات حزب المؤتمر السوداني لا لشيء إلا لأنهم قاموا بواجب الزيارة إلى أبناء السودان من طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا أثناء استضافة قرية الشيخ الياقوت لهم، بعد أن أنكر عليهم جهاز أمن النظام حقهم الدستوري في حرية التنقل ومنعهم من دخول العاصمة الخرطوم.

وطالبت “العدل والمساواة” بإطلاق سراح المعتقلين على الفور ومن دون قيد أو شرط، وناشدت جميع المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية الاضطلاع بمسئولياتها تجاه القيادات المعتقلة والكشف عن أماكن اعتقالهم وإطلاق سراحهم على الفور. كما أشادت بالتضامن والتآزر الذي أظهره النشطاء السياسيون وقيادات من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، تجاه أبناء الوطن من ضحايا العنصرية الممنهجة التي يتبعها نظام “المؤتمر الوطني” في الخرطوم.

وناشدت”العدل والمساواة” جميع القوى السياسة المعارضة في السودان بأن تتجاوز مصالحها الحزبية الضيقة وأن تتحلي بالمرونة اللازمة لتكوين جبهة قادرة على اقتلاع هذا النظام من جذوره وفرض التغيير الذي انتظره الشعب السوداني طويلا إزاء نظام يتعامل مع أجيال المستقبل بكل هذه العنصرية والصلف.

وكانت أجهزة أمن نظام البشير اعتقلت الأربعاء السابق كلا من أبوبكر يوسف وعددا من قيادات حزب المؤتمر السوداني؛ وجاء الاعتقال بُعيد زيارة قام بها وفد من الحزب إلى منطقة الشيخ الياقوت إبان استضافتها مئات من طلاب دارفوريين من جامعة بخت الرضا بعدما منعتهم أجهزة أمن النظام من دخول العاصمة، وكانت الزيارة تستهدف التعبير عن التضامن مع الطلاب السودانيين المتظلمين.