الخرطوم – السودان الآن
أصدرت منسقية الشؤون الإنسانية والرعاية الاجتماعية بإقليم دارفور بيانًا توضيحيًا بشأن أوضاع (منظمة تباشير للعمل الإنساني) وإدارتها، مؤكدة متابعة الملف مع الجهات المختصة والتزامها بالمسار القانوني والمؤسسي.
وأوضح البيان، الذي وقّعه عبد الباقي محمد حامد، مدير عام الرعاية الاجتماعية ومنسق الشؤون الإنسانية بالإقليم، أن مدير المنظمة التنفيذي المهندس أيوب إبراهيم عربي تم استدعاؤه منذ أبريل الماضي وتوجه طوعًا إلى الأجهزة الأمنية فور إخطاره، فيما تم توقيف المديرة المالية سمر سليمان إسماعيل يعقوب في مدينة عطبرة قبل عدة أشهر في سياق مرتبط بالتحقيقات الجارية.
وأكدت المنسقية أن هذه الإجراءات ليست جديدة، مشيرة إلى أنها تتابع الملف عن كثب، وتواصل تنسيقها مع الجهات المعنية في إطار مساعٍ تهدف إلى إنهاء الإجراءات في القريب العاجل.
كما جددت المنسقية تزكيتها الكاملة لدور المنظمة ونزاهتها في العمل الإنساني، مؤكدة شراكتها الوثيقة معها ووقوفها إلى جانب كوادرها الوطنية، مع التشديد على احترام المسار القانوني وسيادة الدولة.
وكانت السلطات الأمنية اوقفت مدير منظمة تباشير للعون والتنمية أيوب إبراهيم عربي، والمديرة المالية للمنظمة سمر سليمان، كلٌ على حدة، على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها المنظمة بشكل قاطع.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن التوقيفات جاءت ضمن إجراءات أمنية مرتبطة بملف المنظمة وأنشطتها الإنسانية، في وقت تؤكد فيه إدارة المنظمة أنها تعمل في إطار مدني وإنساني بحت، وترفض ما وصفته بالمزاعم غير المثبتة.
وظلت منظمة تباشير للعون والتنمية ضمن الجهات الإنسانية القليلة التي واصلت تقديم المساعدات للمدنيين خلال الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
ووفقًا لإفادات سابقة أدلت بها سارة صبي وهي أحد أفراد أسرة عربي لصحيفة “السودان الآن”، فإن قوات الدعم السريع نفسها كانت تلاحق أيوب عربي بسبب الأنشطة الإنسانية التي كان يقوم بها داخل الفاشر.
وخلال الحصار الذي فرضته قوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) على الفاشر، ارتُكبت – بحسب تقارير حقوقية ودولية – انتهاكات واسعة ضد المدنيين، إلى جانب منع وصول العديد من المنظمات الإنسانية من بينها وكالات تابعة للأمم المتحدة.
كما أشارت تقارير دولية إلى أن الانتهاكات التي ارتُكبت في الفاشر تحمل سمات جرائم خطيرة قد ترقى إلى جرائم إبادة جماعية، في ظل استمرار القيود على العمل الإنساني وصعوبة إيصال المساعدات للمدنيين.