الخرطوم – السودان الآن
قال المستشار السابق المنشق عن قوات الدعم السريع، إبراهيم أحمد بابجي، إن تعطل أجهزة البث والإرسال في الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، وغياب المهندسين والفنيين المختصين، حالا دون إذاعة بيان قوات الدعم السريع الذي كان مقرراً بثه في 15 أبريل 2023، نافياً ما وصفه بتداول روايات تحمل المستشار السابق للمليشيا يوسف عزت مسؤولية عدم إذاعة البيان.
وأوضح بابجي، في تصريح صحفي، أنه وفقاً لما عايشه خلال تلك الفترة، فإن مهندسي وفنيي الإذاعة والتلفزيون غادروا مقار العمل بعد إغلاق وتشفير أجهزة البث، الأمر الذي جعل تشغيلها غير ممكن.
وأضاف أنه طُلب منه، في إطار البحث عن حلول للمشكلة الفنية، بحث إمكانية توفير أجهزة بث وإرسال حديثة من إحدى الدول الخليجية، ودراسة سبل إدخالها عبر إحدى دول الجوار الشرقي.
وأشار إلى أنه تلقى أيضاً استفسارات بحكم علاقاته المهنية بشأن ترشيح مهندسي بث وإرسال متخصصين لإعادة تشغيل المحطات، مؤكداً أن جميع من تم التواصل معهم اعتذروا عن الحضور.
وتأتي تصريحات بابجي في أعقاب تداول روايات بشأن مسؤولية يوسف عزت عن عدم إذاعة البيان الذي كان من المقرر بثه مع اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، وهي روايات نفى المستشار السابق المنشق عن الدعم السريع صحتها، مستنداً إلى ما قال إنها وقائع شهدها بنفسه.
تأتي هذه الرواية بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمصير يوسف عزت، المستشار السياسي السابق لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، منذ أنباء اعتقاله في تشاد أواخر عام 2025، دون إعلان رسمي عن أسباب احتجازه أو أي إجراءات قانونية بحقه.
وخلال اجتماع عقد في 24 يونيو الماضي مع وفد من قيادات قبيلة أولاد حامد، كشف مصدر مشارك في اللقاء أن الوفد طالب بالإفراج عن يوسف عزت، إلا أن حميدتي رفض الطلب بصورة قاطعة، وقال للحاضرين: “لولا يوسف لكنت الآن رئيسًا للسودان”، معتبرًا أن مستشاره السابق كان سببًا في ضياع فرصته للوصول إلى السلطة، كما اتهمه بالتواصل مع رئيس المؤتمر الوطني المحلول أحمد هارون.
وبحسب المصدر، رفض حميدتي كذلك مقترحًا بالإفراج عن الشابين اللذين أُوقفا مع يوسف عزت، وأكد تمسكه باستمرار احتجازهم، دون توضيح التهم الموجهة إليهم، وهو ما زاد من التساؤلات حول مصير يوسف عزت وأسباب استمرار احتجازه.