مانشستر – السودان الآن
طالبت منظمتا هيومن رايتس ووتش وفير سكوير مرشحي منصب عمدة مانشستر الكبرى باتخاذ موقف علني بشأن العلاقات المالية والتجارية بين مجلس مدينة مانشستر وحكومة الإمارات العربية المتحدة، ودعوة أبوظبي إلى وقف ما وصفته المنظمتان بدعم قوات الدعم السريع في السودان.
وقالت المنظمتان، في رسالة مشتركة وجهتاها إلى المرشحين قبل الانتخابات الفرعية المقبلة، إن على العمدة المقبل الالتزام بإثارة قضايا حقوق الإنسان مع السلطات الإماراتية، بما في ذلك ما يتعلق بالحرب في السودان والانتهاكات المرتبطة بها.
وأشارت الرسالة إلى ما وصفته بالأدلة المتزايدة بشأن تقديم الإمارات دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع، مضيفة أن تقريراً سابقاً لهيومن رايتس ووتش وثّق مرور متعاقدين عسكريين كولومبيين عبر قواعد إماراتية قبل إرسالهم إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
ودعت المنظمتان المرشحين إلى مطالبة الحكومة الإماراتية بوقف دعم قوات الدعم السريع، والتعاون مع الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب في السودان.
كما طالبت الرسالة بإجراء مراجعة حقوقية للاستثمارات المرتبطة بالإمارات في مانشستر، والتحدث علناً عن قضايا حقوق الإنسان داخل الإمارات، بما في ذلك أوضاع الحريات العامة وحقوق العمال المهاجرين.
وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار الجدل الدولي حول دور الأطراف الخارجية في الحرب السودانية، التي اندلعت بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وسط اتهامات متبادلة بشأن تلقي الدعم الخارجي.
تواجه دولة الإمارات العربية المتحدة اتهامات دولية متزايدة بشأن تقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع في السودان، وهي اتهامات نفتها أبوظبي بشكل متكرر، مؤكدة أنها لا تدعم أي طرف من أطراف النزاع وتدعو إلى وقف الحرب وحماية المدنيين.
وتستند هذه الاتهامات إلى تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية، من بينها تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش نشر في مايو 2026، تحدث عن أدلة بشأن دور إماراتي في تسهيل تجنيد ونقل مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن هؤلاء المقاتلين مروا عبر منشآت مرتبطة بالإمارات قبل نشرهم في دارفور.
كما أشار التقرير إلى أن المنظمة وثقت وجود مقاتلين أجانب خلال الهجوم على مدينة الفاشر في شمال دارفور، وربطت ذلك بما وصفته بشبكة دعم عسكري لقوات الدعم السريع، محذرة من أن أي دعم يسهم في تعزيز قدرة أطراف النزاع على ارتكاب انتهاكات قد يثير مسؤوليات قانونية دولية.
وكانت تقارير وتحقيقات دولية سابقة قد تناولت مسارات محتملة لوصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع، وسط دعوات من جهات حقوقية ودولية إلى التحقيق في انتهاكات الحرب ومصادر التسليح، خاصة في ظل استمرار الاتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات واسعة ضد المدنيين في مناطق مختلفة من السودان.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق أوسع من الجدل حول الدور الإقليمي في الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، حيث اتهمت أطراف عدة دولاً خارجية بالتدخل لصالح أحد طرفي الصراع، بينما تنفي تلك الدول هذه الاتهامات.