الخرطوم – السودان الآن
حذرت نقابة الصحفيين السودانيين من تدهور خطير في الأوضاع الصحية للصحفيين المعتقلين معمر إبراهيم، وعصام محمد هارون، وعبد العزيز محمود صالح عرجة، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم وتوفير الرعاية الطبية العاجلة.
وقالت النقابة، في بيان عاجل الخميس، إن معلومات مؤكدة وردت إليها تفيد بأن الصحفي معمر إبراهيم يعاني من تدهور صحي خطير داخل أحد معتقلات قوات الدعم السريع، في ظل حرمانه الكامل من الرعاية الطبية أو إجراء أي فحوصات صحية، بعد نحو ثمانية أشهر من اعتقاله في سجن “دقريس” بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وأعربت النقابة عن قلقها إزاء الحالة الصحية للصحفي عصام محمد هارون، مشيرة إلى أن مكان احتجازه لا يزال مجهولاً حتى الآن، بعد إعادة اعتقاله بمدينة الفاشر عقب 48 ساعة فقط من إطلاق سراحه، إثر ستة أشهر من الإخفاء القسري.
كما أبدت النقابة قلقها من تدهور الوضع الصحي للمصور الصحفي عبد العزيز محمود صالح عرجة، المعتقل بمدينة بورتسودان منذ أبريل من العام الماضي، محملة السلطات الأمنية المسؤولية عن سلامته.
وطالبت النقابة بالكشف الفوري عن أماكن الاحتجاز والإفصاح عن الأوضاع الصحية للصحفيين الثلاثة، إلى جانب توفير الرعاية الطبية والإفراج عنهم “دون قيد أو شرط”.
وقالت إن ما يتعرض له الصحفيون الثلاثة “ليس انتهاكات فردية، بل اعتداء ممنهج على حرية الصحافة ومحاولة لترهيب الصحفيين وإسكات الأصوات الحرة عبر الاعتقال والإخفاء القسري”.
ودعت النقابة المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل والضغط على قوات الدعم السريع والحكومة السودانية للإفراج عن الصحفيين المعتقلين، مؤكدة أن الصحفيين “ليسوا طرفاً في النزاع”.
ويأتي البيان في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن أوضاع الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسراً في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات شملت الاعتقال التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وحرمان المعتقلين من الرعاية الطبية.