الخرطوم – صوت الهامش
أعلن إدريس إبراهيم جميل وزير العدل، أنه أطلع أريستيد نونونسي خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بأوضاع حقوق الإنسان في السودان على مستجدات الوضع في هذا الصدد.
وأضاف جميل –في تصريح صحفي عقب التقائه نونونسي، الأحد- أنه أطلع الأخير على سعي وزارة العدل للمصادقة على الاتفاقيات الدولية التي لم تتم المصادقة عليها وعلى ما تم من حراك بشأن اتفاقية الاختفاء القسري ومنع التعذيب وحقوق الطفل والعمالة المهاجرة إلى جانب الحراك السياسي في البلاد.
وأشار جميل – حسبما ذكرت وكالة (سونا) للأنباء- إلى أنه تم توجيه طلب إلى الخبير المستقل بالتركيز خلال زيارته الحالية على المهمة التي جاء من أجلها تحت البند العاشر والمتمثل في بناء القدرات وتقديم المساعدات الفنية.
ورأى وزير العدل أن تقديم الدعم الفني وبناء القدرات يحتاج إلى عمل جماعي وإلى دعم من منظمات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.
وتحدث جميل عن تحسينات شهدتها أوضاع حقوق الإنسان في السودان خاصة في مجال القانون وتنفيذ توصيات الحوار الوطني وفصْل النيابة العامة عن وزارة العدل سعيًا وراء تحقيق العدالة.
وقال جميل إن وزارته عدّلت الكثير من القوانين التي تصب في مجال تحسين أوضاع حقوق الإنسان ومن بينها رفع الحصانات من غير مستحقيها وتسريع مدة الرد على رفع الحصانة.
والتقى نونونسي مع جميل في مكتب الأخير بحضور أحمد عباس الرزم وكيل وزارة العدل وصلاح الدين عبد الله المحامي العام وطارق مجذوب مقرر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
وتزامن الإعلان عن زيارة نونسي للسودان مع إعلان الرئيس البشير عن الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في البلاد، في خطوة أثارت تعليقات المراقبين.
وكان المجلس في دورته الـ 36، قد أعرب عن القلق من القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمّع السلمي واستمرار الرقابة الإعلامية ، وفي الوقت ذاته حث القرار، الحكومة السودانية على احترام التزاماتها وتعهداتها الدستورية والدولية والتصدي لمسألة هدم أماكن العبادة والتقارير الواردة بمضايقة رجال الدين.
وينوء السودان تحت ثقل سجل حقوقي مخزٍ في ظل ما تؤكده تقارير من معاناة السودانيين من كافة الطوائف والمشارب شمالا وجنوبا من انتهاكات حقوقية على أيدي نظام البشير المستمر في قمع المعارضة السياسية. ويتعرض نظام البشير لانتقادات دولية لاذعة بسبب هذا السجل المخزي.