الخرطوم : صوت الهامش
أعربت هيئة محامي دارفور عن قلقها البالغ على مصير رئيسها ونائب رئيس حزب الأمة القومي، محمد عبد الله الدومة، المعتقل منذ الـ 17 من يناير الجاري، في ظل معلومات عن نقله وآخرين أمس السبت لسجن شالا بمدينة الفاشر.
وحذرت الهيئة، في بيان تلقته (صوت الهامش)، من سوء معاملة الدومة الذي يعاني مشاكل صحية ويتناول علاجا بصورة منتظمة توطئة لعملية جراحية، قائلة إن في حرمانه من تناول الأدوية ما يعرض حياته للخطر.
وجاء في البيان أن أسرة الدومة تلقت أمس السبت اتصالا من استعلامات الجهاز الأمني يطالب أسرة الدومة بالمجيء لاستلام متعلقاته الشخصية (غطاء ودواء إلخ) والتي سبق للأسرة أن سلمتها للجهاز لكي يسلمها بدوره للدومة بصورة عاجلة وخاصة الدواء.
واحتج المتصلون من الجهاز الأمني بأن الدومة لا يحتاج لهذه الأغراض والمتعلقات الشخصية.
ورأى البيان أن هذا الاتصال يرجح صحة الأخبار المتداولة عن ترحيل الدومة وآخرين إلى سجن شالا بالفاشر.
وأفادت الهيئة في بيانها أنه ستتابع الأمر عن كثب وستصدر لاحقا بيانا حول وضع الدومة الصحي ومكان اعتقاله ريثما تتوفر لديها المعلومات الكافية.
ونوهت الهيئة عن أن الدومة تعرض لاعتقالات متكررة بلغ عددها 13 مرة مكث بموجبها في المعتقل لعدة سنوات، ولم يثنه ذلك عن نهجه وقضيته في مناهضة الظلم والطغيان والدفاع عن الحقوق والحريات.
وجاء اعتقال الدومة في ظل حملة قمعية موسعة شنتها السلطات السودانية غطت أنحاء البلاد ضد المتظاهرين والحقوقيين الذين نظموا احتجاجات شعبية واسعة مطلع الشهر الجاري ضد سياسات نظام البشير، لا سيما الاقتصادية التي تركت المواطن البسيط عاجزا عن شراء السلع الأساسية التي ارتفعت أسعارها ارتفاعا جنونيا بعد أن رفعت الحكومة الدعم عنها.
ودانت منظمات حقوقية دولية استخدام السلطات السودانية القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمعتقلين الحقوقيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.
وأفادت تقارير باعتقال جهاز الأمن والمخابرات السوداني لأكثر من 170 شخصا منذ الـ 11 من يناير الجاري.
ويتعمد جهاز الأمن السوداني اعتقال الناشطين والحقوقيين ويقوم بتعذيبهم واحتجازهم دون مسوغ قانوني.