الخرطوم – صوت الهامش | الثلاثاء 18 نوفمبر 2025
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير نشر صباح اليوم، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواجه موجة غضب دولي متصاعد، على خلفية الاتهامات الموجَّهة لها بتقديم دعم واسع النطاق لمليشيا الدعم السريع، ما أسهم مباشرة في تأجيج الحرب والانتهاكات الواسعة في السودان.
وبحسب الصحيفة، فإن منظمات حقوقية، ومسؤولين في الحكومة الأميركية، وخبراء إقليميين، كثّفوا خلال الأسابيع الماضية انتقاداتهم لأبوظبي، متهمين إياها بتمويل وتسليح قوات الدعم السريع رغم توثيق جرائم قتل جماعي، وعنف جنسي، وعمليات تطهير عرقي في دارفور ومناطق أخرى.
وأوضح التقرير أن الانتقادات تجاوزت نطاق المنظمات الحقوقية لتصل إلى أعضاء في الكونغرس الأميركي، الذين حذّروا من أن استمرار الدعم الإماراتي للمليشيا “يطيل أمد الحرب ويقوض أي مسار للسلام”.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تمتلك “معلومات عالية الموثوقية” تفيد بأن الإمارات زوّدت الدعم السريع بأسلحة متطورة وإمدادات لوجستية، عبر مسارات تمتد من ليبيا وإفريقيا الوسطى وصولاً إلى دارفور والخرطوم.
وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة ومنظمات دولية وثّقت في الأشهر الماضية عمليات إعدام جماعي، واغتصاب ممنهج، وتهجير قسري لعشرات الآلاف من المدنيين بالفاشر ونيالا وشرق دارفور، بينما تُعد الإمارات – وفق الاتهامات المتصاعدة – أحد أبرز الداعمين لقدرات الدعم السريع العسكرية.
كما نقلت واشنطن بوست عن خبراء قولهم إن استمرار هذا الدعم يفتح الباب أمام مراجعة دولية لسلوك أبوظبي في ملفات الصراعات الإقليمية، وسط مطالب أميركية بإعادة تقييم العلاقات الثنائية وفرض عقوبات محتملة إذا ثبت تورطها.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه الاتهامات الدولية للدعم السريع بارتكاب جرائم قد ترقى إلى الإبادة الجماعية، وسط دعوات أممية لفتح تحقيق دولي مستقل بشأن الانتهاكات واسعة النطاق في دارفور.
