الخرطوم – السودان الآن
أدانت الولايات المتحدة الهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف مطار الخرطوم ومواقع مدنية أخرى، والذي قالت إنه “نُفذ على الأرجح بواسطة قوات الدعم السريع”، مؤكدة ضرورة عدم استهداف الأعيان المدنية، خاصة المطارات التي تمثل شرياناً أساسياً لنقل المساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإغاثي.
وقال المستشار الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط والأفريقية، مسعد بولس، في منشور عبر منصة إكس، إن الهجمات على المنشآت المدنية تعرقل وصول المساعدات الإنسانية الضرورية للسودانيين، داعياً إلى وقف هذه الهجمات فوراً.
وأكد بولس أن أطراف الحرب مطالبة بقبول هدنة إنسانية، والتحرك نحو وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة الطريق لانتقال إلى حكومة مدنية تستند إلى حوار وطني شامل، مشدداً على أنه “لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع الدموي”.
كما دعا إلى الوقف الفوري والواضح لأي دعم خارجي لطرفي النزاع في السودان، محذراً من أن أي دعم يساهم في استمرار القتال سيحمّل الجهات الداعمة مسؤولية مباشرة عن إطالة أمد الحرب ومعاناة السودانيين.
وتأتي التصريحات الأمريكية بعد يوم من هجوم بمسيّرات استهدف مطار الخرطوم الدولي ومنشآت مدنية أخرى، وسط اتهامات سودانية لقوات الدعم السريع وداعمين إقليميين بالوقوف وراء الهجوم، وتصاعد المخاوف الدولية من تأثير استهداف البنية التحتية المدنية على الأوضاع الإنسانية في البلاد.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين داخل البلاد وخارجها، فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية وتدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية.
كما تسبب النزاع في تعطيل عمل المطارات والموانئ والمرافق الحيوية، وسط تحذيرات أممية متكررة من اتساع نطاق الكارثة الإنسانية واستمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية.