نيويورك – السودان الآن
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الحرب في السودان ما كانت لتحدث بالشكل الذي تشهده البلاد لولا وجود أطراف خارجية تدعم أحد “طرفي الصراع أو الآخر”، معرباً عن إحباطه من تعثر الجهود الرامية إلى إحراز تقدم نحو وقف الحرب.
وقال روبيو، في تصريح صحفي، إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودولاً أخرى انخرطت في جهود لمحاولة دفع الأطراف السودانية نحو التوصل إلى تسوية، مشيراً إلى أن الالتزامات التي يتم التعهد بها خلال هذه المساعي لا يتم الوفاء بها في كثير من الأحيان.
وأضاف أن واشنطن ترغب في رؤية اتفاق سلام دائم في السودان، لكنه أشار إلى أن الحد الأدنى المطلوب في الوقت الراهن هو فتح مناطق إنسانية، نظراً إلى حجم الكارثة الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وأوضح روبيو أن جهود الوساطة تبدو في بعض الأحيان قريبة من تحقيق تقدم، قبل أن يتراجع أحد طرفي الحرب، عندما يعتقد أنه يحقق مكاسب في ساحة المعركة أو أنه قادر على تحقيق الانتصار.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى وجود أطراف خارجية تؤثر في مسار الحرب، لكنه امتنع عن تسميتها، قائلاً إن المعنيين يعرفون من يقصد.
وتتوافق تصريحات روبيو مع مواقف أمريكية سابقة بشأن الدور الخارجي في الحرب السودانية. وكان قد قال في تصريحات سابقة إن طرفي القتال لديهما داعمون خارج حدود السودان، وإن بعض الدول توفر السلاح والمعدات، بينما توفر دول أخرى مسارات لنقل الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، بما في ذلك أسلحة متقدمة.
وتضغط واشنطن، إلى جانب شركاء إقليميين ودوليين، من أجل وقف القتال وتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
ولم يسمِّ روبيو في التصريح محل الحديث الأطراف الخارجية التي قال إنها تدعم طرفي الحرب، لذلك لا يمكن اعتبار حديثه تحديداً رسمياً للدول أو الجهات التي يشير إليها.