الخرطوم – صوت الهامش
قال الكاتب والمفكر الدكتور أبكر ادم إسماعيل إن الحكام في الخرطوم لا يريدون وقف الحرب ورفع حالة الطوارئ في السودان، لأجل اخذ أموال السودانيين الباطل بحجة حمايتهم ولم يمنحوا للفرصة للأخرين للحديث عن قضاياهم لاحتكارهم الوسائل الاعلامية.
ولفت أن شعب جبال النوبة صبر ثمانية سنوات تحت الحرب والقصف الجوي الحكومي، وبعد وصول الجنجويد للخرطوم، أدى لتفهم الناس لقضايا شعب جبال النوبة.
وقال إسماعيل لدى مداخلته في ندوة نظمها السودانيين في كندا، إن النظام السابق كان يرسل الألاف من السيارات محملة بالجنجويد، لجبال النوبة حيث قصفوا كل الأماكن، وأن والي جنوب كردفان السابق أحمد هارون كان يقول “امسح اكسح اكلو ني ما تجيبو حي ما دايرين أعباء إدارية” وبالتالي مثل هذا الواقع لا يمكن تغييره بالاحتجاجات السلمية.
وشدد على ان أبناء المناطق المهمشة في السودان حملوا السلاح وذلك لم يكن خيارا، بل فرضته الدولة عليهم، ولو انهم اختاروا النضال السلمي لم يسمح لهم ذلك، تابع قائلا: إن التغيير بطريقة سلمية يصب في مصلحة المهمشين لأنهم أكثر الناس تضررًا من الحرب.
وعن دور الولايات المتحدة الامريكية في السودان بعد عزل البشير قال إسماعيل “واضح ان الإدارة الامريكية تريد بقاء سيطرة عناصر النظام السابق على الأجهزة الأمنية في السودان وذلك حفاظا على أمنهم القومي، ولا تريد تدريب أجهزة جديدة خوفا من انكشاف أمرها.
وحول وضع مليشيا الدعم السريع قال “ان الجنجويد ينتمون لقبيلة واحدة، ولا يقبلون توزيعهم في الوحدات العسكرية خوفا من التحامهم، وان ما حدث من تغيير في السودان هو ضمن الية استمرار السيطرة على السلطة في السودان.
وتساءل قائلا: من الذي يخرج الجنجويد من الخرطوم؟ وأردف” ان السودانيين قدموا ثورتهم للجيش على طبق من ذهب، حيث تعامل معهم بأسلوب استيلائي لأنه ليس جيشا مهنيا بل يرى نفسه هو الحاكم الحقيقي في المقابل يرى ان المدنيين فاشلين، وأن أساس السلطة في السودان هو العنف”.
وأضاف ان أبناء الهامش تم تجنيدهم في مليشيا الدفاع الشعبي والجيش بالقوة، بعد تدمير وسائل كسب عيشهم وبهدف تحويل بعضهم لقطاع طرق، مستشهدا بحالة قائد مليشيا الدعم السريع بمحمد حمدان حميتي.
وكشف عن ان لدى الحركة الشعبية معهد متكامل لتأهيل كواردها فكريا وسياسيا، وتمتلك جيشا كافيا، وتابع قائلًا “ان المناطق التي تحت سيطرتها هي أكثر المناطق السودانية تنظيما وأمانا، غير انها ينقصها للبيئة المدرسية والمعلمين، وان المستشفيات والمراكز الصحية تعرضت للقصف الجوي.