أمدرمان – السودان الآن

طالبت أسرة قتل ابنها بفتح تحقيق رسمي وعادل وشفاف لكشف ملابسات مقتله في حادث نهب مسلح بالصحراء على طريق الطينة–الدبة، مشيرة إلى وجود معلومات عن صلة محتملة بالواقعة مع عناصر من قوات الدعم السريع الذين أسرتهم القوة المشتركة خلال الأيام الماضية في محور الصحراء.

وقالت أسرة إبراهيم بخت إبراهيم رشيد، في بيان صادر أمس الخميس، إن إبراهيم بخت تعرض في 19 يونيو 2026 لحادث نهب مسلح على يد مجموعة من المسلحين، أسفر، بحسب المعلومات والشواهد المتوفرة لديها، عن مقتله والاستيلاء على سيارته من نوع «تندرا بيضاء»، إضافة إلى البضاعة التي كانت بحوزته.

إعلان

وأشارت الأسرة إلى امتلاكها معلومات وبيانات وشواهد ترى أنها ذات صلة مباشرة بالحادث، وتتضمن معلومات عن عدد من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالواقعة، بينهم أفراد أُلقي القبض عليهم ضمن الأسرى خلال الأحداث الأخيرة في محور الصحراء.

وقالت إن بعض الوقائع المرتبطة بالحادث جرى توثيقها بالصوت والصورة، مؤكدة استعدادها لوضع جميع الأدلة والمرفقات التي بحوزتها تحت تصرف الجهات العدلية والقانونية المختصة لفحصها والتحقق من صحتها ومدى صلتها بالواقعة.

وأشارت الأسرة إلى وجود صلة محتملة بين حادثة مقتل إبراهيم بخت وعدد من عناصر قوات الدعم السريع الذين أسرتهم القوة المشتركة خلال الأيام الماضية في محور الصحراء، مطالبةً الجهات المختصة بالتحقق من هذه المعلومات ومطابقتها مع الأدلة والبيانات المتوفرة، دون استباق نتائج التحقيق أو تحميل أي شخص المسؤولية قبل ثبوتها وفق القانون.

وطالبت الأسرة القوات المسلحة والقوات المشتركة وحكومة السودان وحاكم إقليم دارفور والجهات العدلية والقانونية والعسكرية المختصة بفتح تحقيق في ملابسات مقتل إبراهيم بخت، والتحقق من الأدلة والشواهد، والاستماع إلى إفادات الشهود، وتحديد هوية الأشخاص المشتبه في صلتهم بالواقعة.

كما طالبت بالتحقق من مصير سيارة إبراهيم بخت والبضاعة والممتلكات التي كانت بحوزته، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها في حال ثبوت صلتها بالحادث.

وشددت الأسرة على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة، سواء بالمشاركة أو التحريض أو المساعدة أو التستر، مؤكدة أن ذلك يجب أن يتم بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية المختصة.

وأكدت الأسرة أن مطلبها لا يتعلق بالانتقام من أي طرف، وإنما يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة عبر المؤسسات العدلية والقانونية المختصة، بعيداً عن المماطلة أو التسييس والحسابات الشخصية.

ودعت إلى منح القضية الاهتمام والمتابعة الرسمية، وألا تضيع حقوق إبراهيم بخت وسط تعقيدات الحرب والأحداث الجارية، مؤكدة ثقتها في الجهات العدلية والقانونية والعسكرية المختصة وقدرتها على التعامل مع المعلومات والأدلة المتوفرة بحياد وجدية.

وتأتي مطالبة أسرة إبراهيم بخت بالتحقيق في مقتله في سياق حوادث سابقة اتُّهمت فيها قوات الدعم السريع بقتل عشرات الشباب في المناطق الصحراوية أثناء محاولتهم الانتقال من دارفور إلى الولاية الشمالية.

وخلال تلك الأحداث، بثت قوات الدعم السريع مقاطع مصورة قالت إنها تُظهر توقيف شبان اتهمتهم بالانتماء أو التعاون مع القوات المسلحة، فيما تحدثت روايات متداولة عن تعرض عدد منهم للقتل بعد احتجازهم.

وتسلط هذه الوقائع الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون والمسافرون على الطرق الصحراوية بين دارفور والولاية الشمالية، في ظل انتشار التشكيلات المسلحة وغياب الحماية الأمنية، كما تبرز الحاجة إلى تحقيقات مستقلة لتحديد ملابسات عمليات القتل والاحتجاز وتحديد المسؤوليات.