الخرطوم – السودان الآن
حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيم أم راكوبة بولاية القضارف، مشيرة إلى استمرار النقص في الخدمات الأساسية وتراجع الاستجابة الإنسانية نتيجة خفض التمويل.
وقالت المنظمة إن المخيم لا يزال يعاني نقصاً في المراحيض وأماكن الإيواء، إلى جانب تزايد مخاوف الحماية، بينما أثرت تخفيضات التمويل على خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى والرعاية الصحية الأساسية.
وأضافت أن أطباء بلا حدود لا تزال الجهة الوحيدة التي تقدم خدمات الرعاية الصحية الثانوية والرعاية الشاملة للناجين من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي داخل المخيم، في وقت يظل فيه الوصول إلى علاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل والأمراض المدارية المهملة محدوداً، مع استمرار تفشي الكوليرا والحصبة والملاريا والتهاب السحايا.
وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود، محمد أحمد، إن اللاجئين يشعرون بأنهم “تُركوا لمواجهة مصيرهم”، مضيفاً أن الاحتياجات تتزايد في قطاعات الصحة والحماية والمياه والغذاء والتعليم، وأن المنظمة لا تستطيع بمفردها تلبية حجم الاحتياجات الإنسانية.
وأشار إلى أن المنظمة سبق أن حذرت المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع في مخيم أم راكوبة، إلا أنه لم يتم وضع خطة واضحة لتوسيع نطاق المساعدات رغم تزايد الاحتياجات.
وأكد أن المنظمات السودانية المحلية تواصل تقديم الدعم رغم محدودية إمكاناتها، لكنها لا تستطيع تعويض غياب استجابة إنسانية ممولة بصورة كافية.
ودعا محمد أحمد المانحين والمنظمات الإنسانية إلى ترجمة تعهداتهم إلى إجراءات عملية، مطالباً بتعزيز خدمات الحماية، واستعادة خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وزيادة الاستثمار في الخدمات الأساسية، ومشدداً على ضرورة عدم تجاهل أوضاع اللاجئين في ظل الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان.