الدمازين – السودان الآن

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تدهور خطير في الوضع الصحي والإنساني بولاية النيل الأزرق في السودان، في ظل انخفاض التمويل الإنساني وتجدد النزاع، ما أدى إلى تراجع حاد في الخدمات الصحية وانتشار الأمراض وسوء التغذية والنزوح.

وقالت المنظمة إن موسم الأمطار المرتقب قد يزيد من صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية ويرفع مخاطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، ما لم يتم توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل وملموس.

إعلان

وأشارت إلى أن أكثر من 100 ألف شخص من النازحين والعائدين يعيشون في تجمعات بموقع الكرامة قرب مدينة الدمازين، في ظروف وصفتها بأنها أدنى بكثير من المعايير الإنسانية الطارئة.

وأضافت أن أكثر من 750 طفلًا أُدخلوا إلى برامج علاج سوء التغذية في مستشفى الدمازين التعليمي خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ضعف العدد المسجل في الفترة نفسها من عام 2022، ما يعكس حجم الأزمة المتفاقمة.

وبيّنت المنظمة أنها تدعم عيادات متنقلة في المنطقة قدمت أكثر من 22 ألف استشارة طبية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وكانت الملاريا أكثر الأمراض شيوعاً بين الحالات المسجلة.

كما أوضحت أن النظام الصحي في النيل الأزرق يعاني من هشاشة كبيرة، حيث تعمل العديد من المرافق بشكل جزئي أو في مبانٍ متضررة، في وقت يواجه فيه السكان صعوبات في الوصول إلى الخدمات بسبب تكاليف النقل أو نقص الأدوية.

وحذرت أطباء بلا حدود من أن استمرار النزوح، وتراجع التمويل، وتدهور البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، مع اقتراب موسم الأمطار، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة.