الخرطوم – السودان الآن

كشفت شبكة أطباء السودان عن ارتفاع عدد الوفيات بين المعتقلين في سجن دقريس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور إلى أكثر من 215 شخصاً خلال شهري مايو ويونيو، نتيجة تفشي الأمراض والأوبئة وسوء أوضاع الاحتجاز، بحسب ما وصفته بمعلومات واردة من مصادر ميدانية.

وقالت الشبكة، في بيان، إن المعتقلين يواجهون ظروفاً إنسانية وصحية بالغة السوء، تشمل نقص الرعاية الطبية وتعرض بعض المحتجزين للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجن.

إعلان

وأضافت أن تقريراً أعدته حول أوضاع المعتقلين أشار إلى نقل 31 معتقلاً، بينهم أطفال قُصّر، إلى مستشفى نيالا قبل أكثر من أسبوعين، رغم عدم معاناتهم من أمراض خطيرة وفقاً للمعلومات المتوفرة، مؤكدة أن مصيرهم لا يزال مجهولاً حتى الآن.

وأعربت الشبكة عن مخاوف متزايدة بشأن سلامة هؤلاء المعتقلين، في ظل تداول تقارير عن عمليات سحب دم من محتجزين لصالح مصابين يتبعون لقوات الدعم السريع، دون أن تقدم أدلة مستقلة تؤكد تلك المزاعم.

ودعت شبكة أطباء السودان إلى الوقف الفوري للاحتجاز القسري، والسماح للمنظمات الإنسانية والطبية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز، والكشف عن مصير جميع المعتقلين، خاصة الذين تم نقلهم من سجن دقريس إلى مستشفى نيالا.

كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية التدخل العاجل للضغط من أجل حماية المدنيين وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

تواجه قوات الدعم السريع اتهامات متكررة من منظمات حقوقية ومدنية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرتها بإقليم دارفور، تشمل الاعتقالات التعسفية والاحتجاز القسري وسوء المعاملة. وتزايدت المخاوف بشأن أوضاع مراكز الاحتجاز في مدينة نيالا خلال الأشهر الأخيرة، وسط صعوبات تواجه المنظمات المستقلة في الوصول إلى المعتقلين والتحقق من ظروف احتجازهم.