كاودا – السودان الآن
اتهمت قبيلة أطورو في إقليم جبال النوبة، الجيش الشعبي بخرق وقف إطلاق النار المعلن في مدينة كاودا، وقالت إن قوات تابعة له نفذت تحركات عسكرية خلال اليومين الماضيين شملت تفجير محطة وقود ونهب محال تجارية، ما أسفر عن إصابة عشرات المدنيين.
وقال المك كوكو الدقير دمجلا، المك المكلّف لعموم قبيلة أطورو، في بيان عاجل صادر باسم إدارة القبيلة، إن قوة استطلاع تابعة للجيش الشعبي تسللت إلى مدينة كاودا في 27 أغسطس وفجرت محطة للوقود، ما أدى، وفق البيان، إلى إصابة 28 مواطناً كانوا يعملون في تنظيف مزرعة بالقرب من المحطة.
وأضاف أن قوة عسكرية تابعة للجيش الشعبي، مكونة من خمس عربات قتالية، توغلت في كاودا في 28 أغسطس، واتجهت إلى المحال التجارية وبدأت في نهبها، قبل أن تتحرك نحو مقر منظمة «سمرتنز برز» (Samaritan’s Purse)، حيث واجهتها القوة المتمركزة هناك، واندلعت اشتباكات انتهت بتراجع القوة المهاجمة.
وأشار دمجلا إلى إصابة المواطنة كجيري عثمان الأمين، 45 عاماً، خلال الاشتباكات أثناء وجودها في منطقة «الجبراكة»، ونقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
واعتبر المك المكلّف لعموم قبيلة أطورو أن هذه الوقائع تمثل خرقاً خطيراً لوقف إطلاق النار، محذراً من أن استمرار التحركات العسكرية من شأنه تقويض جهود السلام وإجهاض المبادرة وزيادة التوتر في المنطقة.
وطالبت القبيلة بالوقف الفوري لجميع التحركات العسكرية المخالفة لوقف إطلاق النار، وإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في الخروقات، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها فيها، إلى جانب حماية المدنيين والممتلكات والمنشآت المدنية والإنسانية من الهجمات والنهب والتدمير.
وأكدت قبيلة أطورو التزامها بوقف إطلاق النار وجميع الأعمال العدائية، وتمسكها بالحلول السلمية والحوار، مع تأكيد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين ومنع عمليات النهب والسرقة وفق القانون.
تأتي الاتهامات في سياق صراع متصاعد في منطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والقوات والمجموعات المحلية المناوئة لها، على خلفية السيطرة على الأراضي والنفوذ والموارد في المنطقة.
وشهدت كاودا ومناطق محيطة بها خلال الفترة الماضية توترات واشتباكات بين الأطراف المتنافسة، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد والانتهاكات بحق المدنيين.
وتتهم قبيلة أطورو الحركة الشعبية بمحاولة فرض سيطرتها على أراضيها بالقوة واستغلال المنطقة لأغراض مرتبطة بالتنقيب عن الذهب، بينما تتهم الحركة الشعبية عناصر من قبيلة أطورو بالتمرد على سلطاتها واتخاذ إجراءات عسكرية بحقهم وفق قوانينها.
وأدت المواجهات والتوترات إلى نزوح أعداد من المدنيين، ونهب وإحراق ممتلكات وأسواق، وسقوط ضحايا، وفق إفادات وبيانات سابقة من الأطراف المحلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتدهور الوضع الإنساني في المنطقة.
وتأتي الاتهامات الأخيرة في وقت أعلنت فيه الأطراف وقفاً لإطلاق النار، بينما تقول قبيلة أطورو إن استمرار التحركات العسكرية يهدد بانهياره. ولم يصدر عن الجيش الشعبي رد على الاتهامات الواردة في البيان حتى وقت نشر الخبر.