كادوقلي – السودان الآن
اتهمت مكوكية قبيلة أطورو بمقاطعة هيبان، الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بخرق وقف إطلاق النار المعلن من رئيس الحركة، مشيرة إلى استمرار القصف والتحركات العسكرية والتصعيد الإعلامي في محيط كاودا.
وقال المك كوكو الدقير دمجلا، إن كاودا ومنطقة لويري تعرضتا في 22 أغسطس لقصف بالمدفعية الثقيلة على دفعتين، ما أدى، بحسب البيان، إلى إصابة الممرضة رفقة كريم تمة، العاملة بمستشفى لويري، وتوقف المستشفى عن تقديم خدماته لمدة 24 ساعة.
وأضافت أن قوة تابعة للجيش الشعبي، قوامها ثلاث عربات قتالية، توغلت في كاودا في 24 أغسطس، وأطلقت النار باتجاه الجبال المحيطة بالمدينة قبل أن تنسحب، فيما قالت إن قوة أخرى مكونة من عشر عربات قتالية بقيادة الملازم أول أبو عبيدة الكاروري دخلت المدينة في 25 أغسطس وتوقفت بمقر سكرتارية الحركة الشعبية قبل عودتها إلى رئاسة العمليات بمنطقة القديل.
وبحسب البيان، نصبت قوة من الجيش الشعبي في 26 أغسطس مدفعاً من طراز «دوشكا» على جبل أردن المواجه لمدينة كاودا، وبدأت إطلاق النار باتجاه المدينة.
كما اتهم المك منسوبي الغرفة الإعلامية للحركة الشعبية بمواصلة نشر مواد وتدوينات قال إنها تتضمن إساءات واستهدافاً لقيادات أطورو، معتبراً أن ذلك يتعارض مع وقف التصعيد وتهيئة الأجواء للحوار.
وتسائل المك كوكو الدقير عن مدى التزام قيادة الحركة الشعبية بقرار وقف إطلاق النار لجميع القوات والوحدات الميدانية، مطالبة بتوضيح ما إذا كان القرار قابلاً للتنفيذ على الأرض.
وأكدت مكوكية قبيلة أطورو التزامها بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، ودعت الأطراف إلى احترام القرار، كما طالبت المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام بمتابعة التطورات والتحقق من الانتهاكات والعمل على حماية المدنيين ومنع تجدد القتال.
وتأتي الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار بعد مبادرة تقدم بها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي لوقف القتال بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والقوات المناوئة لقيادتها في مناطق سيطرة الحركة بجنوب كردفان. وقبلت قيادة الحركة المبادرة، وأصدر رئيس الحركة عبد العزيز آدم الحلو قراراً وجه فيه مؤسساتها ووحداتها بتنفيذ وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية.
وتزامن ذلك مع استعادة الحركة الشعبية السيطرة على كاودا، معقلها الرئيسي، بعد أن ظلت المنطقة لعدة أيام تحت سيطرة قوات مناوئة لقيادة الحركة، عقب اشتباكات مسلحة بين الطرفين.
وكانت المواجهات قد اندلعت على خلفية اتهامات متبادلة؛ إذ تتهم قيادة الحركة عدداً من الضباط والقيادات بالتمرد عليها، بينما يتهم قادة مدنيون وعسكريون من قبيلة أطورو قيادة الحركة بمحاولة نزع أراضيهم بالقوة واستغلالها لأغراض التنقيب عن الذهب.
وأدت هذه التطورات إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، ونزوح آلاف السكان، فضلاً عن حرق منازل وممتلكات ونهب أسواق، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في مناطق القتال.