كاودا – السودان الآن

أعلن جاتيغو أموجا دالمان آريا، رئيس اللجنة الإعلامية بمجلس التحرير الوطني التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، استقالته من الحركة اعتباراً من 18 يونيو 2026، مؤكداً أن قراره يأتي في ظل الأوضاع السائدة في إقليم جبال النوبة/جنوب كردفان.

وقال آريا، في رسالة استقالة رسمية، إنه اتخذ قراره دون الخوض في تفاصيل أسبابه، مبرراً ذلك بالمصلحة العليا والحفاظ على وحدة وتماسك مكونات المنطقة، مشيراً إلى أنه يغادر التنظيم متمسكاً بقناعاته ومواقفه الفكرية.

إعلان

وأكد أن استقالته لا تعني التخلي عن النضال أو المبادئ التي انضم من أجلها إلى الحركة الشعبية، مضيفاً أنه ما يزال مؤمناً بمشروع “السودان الجديد” باعتباره، من وجهة نظره، مدخلاً لمعالجة الأزمات البنيوية في السودان.

كما أعلن استمراره في دعم تحالف السودان التأسيسي، معتبراً أنه يمثل إطاراً سياسياً قادراً على الدفع نحو التحول المدني والديمقراطي في البلاد.

وأشار آريا إلى أنه سيواصل نشاطه العام من خارج الأطر التنظيمية للحركة، من خلال العمل في مجالات البحث والدفاع عن حقوق الشعوب وقضايا الحكم والديمقراطية.

ووجه المسؤول المستقيل الشكر لقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وزملائه في مؤسساتها المختلفة، إلى جانب أسرته وأقاربه الذين ساندوه خلال فترة عمله داخل الحركة.

ولم يصدر تعليق فوري من قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بشأن الاستقالة أو تداعياتها على هياكل التنظيم.

تأتي الاستقالة في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بولاية جنوب كردفان توترات أمنية وإنسانية متصاعدة على خلفية اشتباكات داخلية أوقعت عشرات القتلى والجرحى وتسببت في نزوح أعداد من المدنيين.

وتتهم قيادات وأفراد من قبيلة الأطورو الحركة الشعبية بالتورط في هجمات استهدفت مناطقهم، والسعي إلى السيطرة على أراضٍ يقولون إنها مملوكة لهم تاريخياً واستغلالها في أنشطة مرتبطة بالتعدين عن الذهب. كما تحدثت مصادر محلية عن تعرض قرى وممتلكات للحرق والتدمير خلال المواجهات، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ودفع مئات السكان إلى النزوح من مناطقهم.

في المقابل، تتهم الحركة الشعبية بعض أبناء قبيلة الأطورو بالتمرد على سلطاتها ورفض الالتزام بتفاهمات واتفاقات سابقة تتعلق بالأراضي والحدود الإدارية مع قبيلة الشوايا، وتعتبر أن الخلافات الأخيرة ترتبط بهذه الملفات المتنازع عليها.

وأدت الاشتباكات إلى تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين، حيث لجأت أعداد منهم إلى المناطق الجبلية والوديان بحثاً عن الأمان، وسط شكاوى من نقص حاد في الغذاء والدواء ومواد الإيواء الأساسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتدخل إنساني عاجل لاحتواء الأزمة.