الخرطوم – السودان الآن
حذرت الأمم المتحدة من خطر اندلاع موجة جديدة من العنف واسع النطاق في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط تقارير عن حشود عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع وتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، محذرة من أن أي هجوم وشيك قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لخطر جسيم.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد القتال في مدينة الأبيض ومحيطها، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيراً إلى تقارير عن نشر تعزيزات عسكرية كبيرة حول المدينة.
ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال العدائية فوراً، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وتأمين حركة العاملين في المجال الإنساني، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة التي تُعد مركزاً رئيسياً للاستجابة الإنسانية في إقليم كردفان.
من جانبه، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن الهجوم الوشيك على الأبيض قد يؤدي إلى ارتكاب جرائم دولية خطيرة جديدة، مشيراً إلى أن المدينة تعيش ظروف حصار ممتد منذ أكثر من 18 شهراً.
وأضاف تورك أن تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الماضية تسبب في خسائر وسط المدنيين وأضرار بالبنية التحتية، داعياً إلى منع تكرار ما وصفه بـ”مآسي الفاشر ومخيم زمزم”، ومؤكداً أن العالم يواجه “إنذاراً واضحاً بكارثة وشيكة في حقوق الإنسان”.
وشدد المسؤول الأممي على أن مسؤولية منع التصعيد تقع على عاتق جميع الأطراف والدول ذات النفوذ، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف القتال ومنع مزيد من الانهيار الإنساني.