الدمازين – حذّرت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، من احتمال نفاد مخزونات المساعدات الغذائية والتغذوية بحلول مطلع عام 2027 ما لم يتوفر تمويل عاجل، في وقت يفاقم فيه النقص الشديد في الأمطار الأزمة الإنسانية، خصوصاً في دارفور وأجزاء من كردفان.
وقالت براون، في بيان صدر من الدمازين الخميس 15 أكتوبر، إن الجهات الإنسانية تفتقر إلى الموارد اللازمة لتغطية الاحتياجات الحادة المتزايدة، وإن نفاد المخزونات سيترك الأسر الأكثر عرضة للمخاطر دون مساعدات أساسية منقذة للحياة.
ويواجه السودان تداعيات أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، التي تسببت في نزوح واسع وتعطيل الزراعة والتجارة والخدمات الأساسية، بينما يضيف ضعف الأمطار ضغطاً جديداً على مصادر الغذاء والدخل.
وحذّرت براون من أن العجز الشديد في هطول الأمطار ببعض المناطق يعمق الكارثة التي يعيشها ملايين السودانيين، وأن سوء التغذية والمرض سيزيدان المخاطر على ملايين الأطفال المتأثرين أصلاً بالنزوح المتكرر.
وأكدت الحاجة الفورية إلى المساعدات الغذائية والتغذوية، والمياه النظيفة والصرف الصحي والخدمات الصحية، لمساندة السكان الذين يواجهون آثار نقص الأمطار والحرب معاً.
كما دعت إلى دعم عاجل لصغار المزارعين قبل موسم الزراعة الشتوي، للمساعدة في مواجهة تداعيات تراجع الإنتاج الزراعي.
ويأتي البيان بعد ثلاثة أيام من تنبيه أصدرته المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، حذّرت فيه من تصاعد خطر المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان بفعل القتال والنزوح والجفاف ونقص المساعدات.
وأظهر التنبيه ضعف النمو النباتي في 64% من الأراضي المزروعة بشمال دارفور، ونحو نصف الأراضي المزروعة في جنوب دارفور وغرب كردفان وجنوب كردفان، مع عجز شديد في المياه وفرص محدودة لتعافي الموسم الزراعي.
ورصد أيضاً تجاوز سوء التغذية الحاد بين الأطفال العتبة التغذوية المرتبطة بالمجاعة في مخيمين للنازحين بشرق جبل مرة. لكنه لم يتضمن إعلاناً جديداً للمجاعة، التي يتطلب تصنيفها تحقق معايير متزامنة تتعلق بالغذاء والتغذية والوفيات.
وتحد فجوة التمويل من قدرة المنظمات على مواجهة هذه المخاطر. وبحسب بيانات أوردها التنبيه، بلغت الفجوة في خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية 57%، فيما لم يتجاوز تمويل قطاع التغذية 30% من احتياجاته حتى الثامن من أكتوبر.
وشددت براون على ضرورة توفير التمويل العاجل للحفاظ على المساعدات، قائلة: «لا يستطيع شعب السودان تحمّل صدمة أخرى».