أديس أبابا – صوت الهامش
قال اسماعيل شرقي مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي ” أن السودان في حاجة ضرورية لتحويل التفاعل الكامل بين الأطراف المتحاربة فيه، إلى جهود لـ “إعادة الإعمار” و “التنمية” في مرحلة ما بعد الصراع .
وأكد أن هذا هو الآن التفكير الفعلي الذي يتبناه الإتحاد الإفريقي مع الأمم المتحدة ، بالإضافة إلى كيفية تحويل جميع الأنشطة إلى تنمية تصب بشكل خاص في منطقة “جبل مرة” .
وجاء ذلك رداً على سؤال كانت وجهته وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك ” في مقابلة حصرية معه، وتحدثت فيه عن عدد من القضايا الأفريقية، كان على رأسها عمليات التسوية السلمية الدائرة في عدد من البلدان الأفريقية كجمهورية أفريقيا الوسطى ، والسودان ، وليبيا ، إلى جانب دور “روسيا” في المنطقة.
وقال “شرقي ” أن إتفاق السلام الموقع في ألمانيا بين حركتي المعارضة في “دارفور” قد وضعت عليه اللمسات الأخيرة وانطلق أساساً في “أديس أبابا” وفي مقر الاتحاد الافريقي.
وبالحديث حول الزمن المتوقع لإجراء محادثات السلام حول اتفاق خارطة الطريق بين الحكومة السودانية والجماعات المتمردة في “دارفور” و”النيل الأزرق” ، أجاب “شرقي ” بأنه: ” بينما نتحدث نحن هنا سوف تقوم هاتان الحركتان وقعتا على إتفاق في “برلين” بعد ذلك سيعدان نفسيهما للتوقيع على وقف الأعمال العدائية والدخول في مفاوضات حول ما يعتقدون أنه مهم”
ووقعت الحكومة السودانية رسمياً (الخميس) اتفاقاً حول قضايا ما قبل التفاوض في العاصمة الألمانية (برلين) مع حركتي “العدل والمساواة” السودانية وحركة “جيش تحرير السودان”.
كما أشاد “شرقي ” بمساهمة الرئيس السوداني “عمر البشير” في توقيع الاتفاق المتجدد بشأن السلام والأمن في “جنوب السودان” ، واصفةً العلاقة بين البلدين بأنها “أفضل بكثير” ، ما سيكون له أيضًا تأثيره الخاص على إيجاد حل للصراعات القديمة.
ويعتقد “شرقي” أن لدى إفريقيا ككل “الديناميكية الجديدة” بعد توقيع الاتفاق المتجدد بشأن السلام والأمن في “جنوب السودان” وبعد البادرة الشجاعة لرئيس وزراء إثيوبيا “أحمد أبي” مع الرئيس الإثيوبي “أسياس” لوضع نهاية لعشرين سنة من الحروب واللا سلام، ما يؤثر أيضًا على المنطقة بأكملها.
وأجاب “شرقي ” على سؤالٍ حول الإطار الزمني الذي يتوقعه الإتحاد الإفريقي لوقف الأعمال العدائية بين طرفي النزاع في “السودان” ، حيث أجابت بأن وقف الأعمال العدائية قد يحدث في أي وقت .
وأضاف : “على أي حال، دعني أخبرك بأن لا اشتباكات تحدث الآن، خاصة بين الحركتين، لقد زرت “دارفور” منذ بضعة أشهر، نحن الآن بصدد الحد من نفوذ الـ “يوناميد” في المناطق التي سيتم تحريرها، وقد ثبت أنها آمنة، فهي هادئة”.