لندن – السودان الآن

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية رسائل وتعقيبات دعت إلى تحميل الإمارات مسؤولية دورها في الحرب الدائرة بالسودان، وسط مطالب بفتح تحقيقات دولية بشأن الدعم الخارجي الذي ساهم في إطالة أمد النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال أستاذ القانون الدولي لحقوق الإنسان بجامعة “سواس” في لندن، الدكتور لوتز أوتي، في رسالة منشورة بالصحيفة، إن الوقت قد حان لتوسيع نطاق التحقيقات الدولية لتشمل “دور الإمارات ودول أخرى” في الحرب السودانية، بما يشمل دعم أطراف النزاع والانتهاكات المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني.

وأشار أوتي إلى أن تقارير متعددة تحدثت عن تورط دول إقليمية وجهات خارجية في دعم طرفي الحرب، بما في ذلك عبر تزويدهم بالسلاح والطائرات المسيّرة، معتبراً أن توثيق هذا الدور قد يدفع المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ومساءلة الأطراف المتورطة.

كما انتقدت الكاتبة آنا سنودون، في رسالة أخرى نشرتها الصحيفة، ما وصفته بـ“تجاهل الحكومات البريطانية المتعاقبة” لدور الإمارات في دعم قوات الدعم السريع، رغم الاتهامات المتكررة المتعلقة بتقديم المال والسلاح والمرتزقة، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي باستمرار.

وأضافت أن استمرار الحرب أدى إلى تشريد آلاف السودانيين وتعطيل التعليم، خاصة للفتيات والنساء، مشيرة إلى أن كثيراً من الطلاب السودانيين باتوا يواصلون دراستهم عن بُعد في ظروف إنسانية ونفسية صعبة.

كما أشار المقال إلى أن أي تحقيق دولي جاد ينبغي ألا يقتصر على الإمارات وحدها، بل يشمل مختلف الدول والجهات الخارجية المتهمة بدعم أطراف النزاع في السودان، بما في ذلك شبكات التمويل والتسليح والشركات المرتبطة باقتصاد الحرب، معتبراً أن استمرار هذا الدعم ساهم في تصاعد القتال وتوسيع نطاق الانتهاكات الإنسانية.

ورأى الكاتبان أن توثيق دور الأطراف الخارجية ومحاسبتها قد يساهم في تقليص الدعم المقدم للقوى المتحاربة ورفع فرص التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، إلى جانب فتح النقاش حول مسؤولية إعادة إعمار السودان وتعويض الضحايا المتضررين من النزاع المستمر منذ أبريل 2023.

وتأتي هذه الدعوات وسط تصاعد النقاش داخل الأوساط الغربية بشأن دور القوى الإقليمية في الحرب السودانية، بعد تقارير دولية وإعلامية متكررة تحدثت عن دعم خارجي للأطراف المتحاربة وتأثيره على مسار النزاع والأزمة الإنسانية في البلاد.