الخرطوم – السودان الآن

أكدت مجموعة “محامو الطوارئ” أن المسؤولية الجنائية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تظل قائمة بحق القادة العسكريينالمتنقلين بين أطراف النزاع، مشددة على أن تغيير الانتماء العسكري أو الموقع القيادي لا يمنح أي حصانة من الملاحقة القانونية.

وقالت المجموعة، في بيان صدر الأحد، إن المسؤولية الجنائية الفردية ترتبط بالفعل المرتكب وقت وقوعه، ولا تنتفي بسبب التحولات اللاحقة داخل النزاع أو إعادة التموضع بين التشكيلات العسكرية المختلفة.

وأضاف البيان أن المساءلة تشمل أيضاً القادة الذين كانوا على علم بالانتهاكات أو كان ينبغي لهم العلم بها، ولم يتخذوا إجراءات لمنعها أو محاسبة مرتكبيها، في إشارة إلى مبدأ “المسؤولية القيادية” في القانون الدولي الإنساني.

واعتبرت المجموعة أن إعادة دمج أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة داخل تشكيلات عسكرية أخرى تمثل تهديداً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتقويضاً لحقوق الضحايا.

ودعت “محامو الطوارئ” لجنة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وربطها بسلاسل القيادة الفعلية “دون انتقائية أو استثناء”، مع التركيز على حالات انتقال القادة بين أطراف الحرب.

كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بفتح “تحقيقات جدية وشاملة” في الانتهاكات المرتبطة بالحرب السودانية، واتخاذ خطوات عملية لضمان عدم تحول تبدل المواقع العسكرية إلى وسيلة للإفلات من العدالة.

شهدت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 حالات انشقاق وانتقال لعدد من القادة والمقاتلين بين أطراف النزاع، وسط تصاعد النقاشات الحقوقية والقانونية بشأن مسؤولية القيادات العسكرية عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك جرائم القتل خارج القانون والعنف ضد المدنيين والتهجير القسري.