بروسكل – السودان الآن

أدان سفير الاتحاد الأوروبي في السودان وولفرام فيتر بشدة استهداف شاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب كردفان، محذراً من أن عرقلة المساعدات الإنسانية ومهاجمة العاملين في مجال الإغاثة قد تهدد استمرار العمليات الحيوية لمساعدة المدنيين المتضررين من الحرب.

وقال فيتر، في تغريدة، إن برنامج الأغذية العالمي ينقل مساعدات إنسانية حيوية، ممولة من جهات مانحة دولية بينها الاتحاد الأوروبي، إلى المدنيين الأكثر ضعفاً، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، مؤكداً أن استهداف هذه المساعدات يمكن أن يعرّض عمليات الإغاثة لخطر التوقف.

وأعلن السفير تأييده دعوة برنامج الأغذية العالمي إلى إجراء تحقيق دولي فوري في الهجوم، بهدف وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وجاءت إدانة فيتر بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي أن هجوماً جوياً استهدف، في الساعات الأولى من السبت 3 أكتوبر، شاحنتين متعاقدتين مع البرنامج كانتا تنقلان مواد غذائية من الدلنج إلى كادوقلي، ما أسفر عن مقتل أحد السائقين.

وقال البرنامج إن الشاحنتين كانتا تحملان علامات واضحة تشير إلى طبيعتهما الإنسانية، فيما لا تزال تفاصيل الهجوم وحجم الأضرار التي لحقت بشحنة الغذاء قيد التقييم.

ويأتي الهجوم الجديد بعد يوم واحد فقط من تعرض شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لجسم متفجر في مدينة الدلنج، عقب تسليمها مساعدات غذائية منقذة للحياة، وفق البرنامج، الذي قال إن الحادثين يعكسان تدهور البيئة الأمنية التي تعمل فيها المنظمات الإنسانية في السودان.

وتواجه عمليات الإغاثة في جنوب كردفان تحديات أمنية ولوجستية متزايدة، بعدما ظلت الدلنج وكادوقلي معزولتين عن المساعدات لفترات طويلة بسبب القتال، فيما اضطرت قوافل الأمم المتحدة في وقت سابق إلى استخدام طرق بديلة وصعبة للوصول إلى المدنيين.

وفي فبراير 2026، تمكنت قافلة أممية مشتركة بقيادة برنامج الأغذية العالمي من إيصال مساعدات إلى أكثر من 130 ألف شخص في الدلنج وكادوقلي، بعد تأخرها أكثر من 40 يوماً بسبب القتال وانعدام الأمن على الطرق.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن في سبتمبر تدمير أكثر من 50 طناً من المواد الغذائية في هجوم جوي استهدف شاحنتين خارج الدلنج، وهي كمية قال إنها كانت تكفي لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 5,800 شخص لمدة شهر.

كما أشار البرنامج إلى تسجيل ثمانية هجمات جوية منذ بداية العام ألحقت أضراراً بمنشآته أو عطلت عملياته في السودان.

ولا يزال برنامج الأغذية العالمي يدعو جميع أطراف القتال إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والأصول الإنسانية، وضمان الحركة الآمنة وغير المقيدة للعاملين وشحنات الإغاثة.