كادوقلي – السودان الآن

شهدت مناطق متفرقة بولاية جنوب كردفان تطورات أمنية ومواجهات مسلحة متصاعدة، تسببت في نزوح مدنيين من مناطق القتال وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.

وقالت مصادر محلية إن قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، أقدمت على إعدام 47 مدنياً وعسكرياً من أبناء منطقة أطورو رمياً بالرصاص، عقب فرارهم من مناطق القردود وأبو حمامة بعد هجوم شنته قوات الحركة على المنطقة.

إعلان

وبحسب المصادر، أسفر الهجوم عن حرق عدد من قرى أطورو، ما دفع السكان إلى النزوح باتجاه مناطق الكواليب وتنقولي وأم حيطان، فيما اتجه آخرون نحو كادوقلي.

وأضافت المصادر أن مجموعة من النازحين الذين وصلوا إلى أم حيطان جرى احتجازهم بواسطة عناصر تابعة للحركة، بعد طمأنتهم بأنهم في أيدٍ آمنة وسيتم نقلهم إلى تنقولي، قبل أن تتم تصفيتهم أثناء الطريق.

وقالت إن عمليات القتل تمت على دفعات، حيث اقتيد الضحايا في مجموعات صغيرة تضم شخصين أو ثلاثة، وتم إعدامهم على امتداد الطريق المؤدي إلى تنقولي، التي وصفتها المصادر بأنها المقر الجديد لرئاسة الحركة الشعبية، وتضم قائمة القتلى 12 تاجراً و3 ضباط و32 عسكرياً.

وذكرت المصادر أسماء سبعة أشخاص قالت إنهم من بين القتلى، وهم: عمدة أطورو بقطاع القردود والحمام فاروق لونقرة، والملازم أول إشارة أرميس عبدالله، والملازم الثاني جمعة سعيد القديم، والملازم الثاني رشيد صديق رشيد، والتاجر بطرس إبراهيم جون، والتاجر خالد علي البدري، وشمسون عبدالعزيز عثمان.

واتهمت المصادر قائد الحركة الشعبية في أم حيطان، العقيد آدم علي، ومسؤول استخبارات المنطقة القائد آدم معلومات، بالضلوع في عمليات القتل.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الاتهامات أو العدد الإجمالي للضحايا، كما لم يصدر تعليق من قيادة الحركة الشعبية بشأن ما أوردته المصادر حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل مواجهات وتوترات مسلحة تشهدها مناطق سيطرة الحركة الشعبية في جنوب كردفان، وسط نزوح مدنيين وتبادل للاتهامات بشأن الانتهاكات وحرق القرى والاستيلاء على المناطق.

تصاعدت التوترات منذ مارس الماضي في مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، على خلفية خلافات مع أبناء قبيلة أطورو، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن الأراضي والتمرد.

ويتهم قادة عسكريون ومدنيون من أطورو قيادة الحركة بمحاولة نزع أراضٍ تابعة للقبيلة واستغلالها لأغراض التنقيب عن الذهب، بينما تتهم الحركة بعض أبناء أطورو بالتمرد عليها، وتقول إنها اتخذت إجراءات لمحاسبتهم وفق قوانينها العسكرية.

وتحوّلت الخلافات إلى مواجهات مسلحة بين الطرفين، أسفرت عن سقوط قتلى ونزوح مدنيين، إلى جانب حرق قرى ونهب أسواق وتدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة.

كما فقدت الحركة الشعبية سيطرتها على كاودا، معقلها الرئيسي منذ عقود، عقب هجوم شنته قوات مناوئة لقيادتها، في تطور عكس حجم الانقسام والتوتر داخل مناطق نفوذها.

ورغم إعلان رئيس الحركة وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، عقب وساطة قال مصدرها إنها جاءت بمبادرة من قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، فإن الهدنة لم تُنهِ التوترات على الأرض، مع استمرار ورود تقارير عن مواجهات وتحركات مسلحة ونزوح مدنيين في عدد من المناطق.