بروكسل – السودان الآن
طالب البرلمان الأوروبي بإدراج قوات الدعم السريع على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، ودعا الإمارات العربية المتحدة إلى وقف أي دعم تقدمه للقوات، كما حث الاتحاد الأوروبي على توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء السودان، وفرض عقوبات جديدة على المتورطين في جرائم الحرب.
واعتمد البرلمان، الخميس، قراراً بشأن التهديد بارتكاب جرائم حرب، وتصاعد انتهاكات القانون الإنساني الدولي، وتدهور أوضاع حقوق الإنسان في مدينة الأبيض، أعرب فيه عن إدانته الشديدة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في السودان، ولا سيما الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض.
ودعا القرار المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع تكرار ما وصفه بـ”مجزرة الفاشر”، وإجبار قوات الدعم السريع على رفع الحصار عن مدينة الأبيض، محذراً من تعرض نحو 500 ألف مدني لخطر الفظائع الجماعية في المدينة.
وحث البرلمان جميع “أطراف النزاع” على الوقف الفوري لإطلاق النار، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وإنهاء جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي والتجويع القسري.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى زيادة مساعداته الإنسانية للسودان بصورة عاجلة، بما يشمل دعم الناجين من العنف الجنسي، والمتضررين من الجوع، والنازحين واللاجئين، مع توفير تمويل مباشر لغرف الاستجابة للطوارئ والمنظمات المحلية العاملة في الخطوط الأمامية، وإنشاء ممرات إنسانية تتيح إجلاء المدنيين وإيصال المساعدات إلى مدينة الأبيض عبر خطوط التماس وعبر الحدود.
ودعا البرلمان الاتحاد الأوروبي إلى الانضمام إلى جهود الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لدفع أطراف النزاع نحو وقف لإطلاق النار ودعم عملية سلام بقيادة مدنية، كما طالب بفرض عقوبات محددة على الأفراد والكيانات المسؤولين عن جرائم الحرب في السودان.
وأدان القرار جميع أشكال التدخل الخارجي التي تؤجج الحرب، وحث جميع الدول، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، على وقف تمويل قوات الدعم السريع أو تزويدها بالأسلحة أو أي شكل آخر من أشكال الدعم.
كما دعا دائرة العمل الخارجي الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الأفراد والكيانات والجهات الخارجية الميسرة، بما في ذلك شركة مجموعة خدمات الأمن العالمية، بسبب انتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، والعمل مع مجلس الأمن على توسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان.
وطالب البرلمان الأوروبي بإجراء تحقيقات مستقلة في جرائم الحرب المزعومة، ودعم جهود المساءلة مالياً وسياسياً، والضغط من أجل توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل جميع أنحاء السودان، ودعم ولاية بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق، والنظر في إدراج قوات الدعم السريع على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
واستند القرار إلى تقديرات تفيد بأن النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تحول إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 33 مليون شخص، بينهم 16 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية، بينما يواجه ملايين آخرون خطر الجوع والنزوح.
وأشار البرلمان أيضاً إلى نتائج بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق، التي خلصت إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر حملت سمات الإبادة الجماعية، وحذرت من احتمال ارتكاب مزيد من جرائم الحرب، في وقت يستمر فيه استخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي كسلاح في النزاع، فضلاً عن تقارير وصفتها بالموثوقة أشارت إلى استمرار الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع عبر متعاقدين عسكريين أجانب ونقل معدات عسكرية في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور.