الخرطوم _ صوت الهامش

يغادر الرئيس السوداني عمر البشير صباح اليوم (الأحد) البلاد، متجهاً في زيارة رسمية إلى جمهورية “بيلاروسيا” تبدأ اليوم وتستمر لثلاثة أيام، والتي ينظر إليها على أنها بمثابة تحدٍ جديد للمحكمة الجنائية الدولية.

وقد طالبت الجنائية الدولية بإلقاء القبض على “البشير” في تهم ارتكابه لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم “دارفور” غربي السودان، وأصدرت بحقه في هذا الصدد مذكرة اعتقال دولية منذ مارس 2009.

و تأتي تلك الزيارة تلبيةً لدعوة رسمية من الرئيس البيلاروسي “الاكساندر لوكاشينكو” لبحث سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجال تصنيع الآليات الزراعية والتعاون في مجال الثروة لحيوانية.

كما وسيوقع الجانبان في ختام الزيارة، عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتفعيل التعاون الثنائي.

وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة طلبًا رسميًا عامًا للحكومة البيلاروسية بتاريخ ال٤ من ديسمبر، تطالبها فيه بالتعاون مع المحكمة و القاء القبض على البشير وتسليمه لها أثناء زيارته للبلاد.

وأفادت المحكمة في طلبها الذي حصلت عليه (صوت الهامش) بأنها قد أبلغت بموعد الزيارة منذ ال ٢٨ من شهر نوفمبر الماضي، وهو ما دفعها لإرسال الطلب الرسمي.

وتطالب الجنائية الدولية “بيلاروسيا” بالتعاون في إيقاف “البشير” بموجب مادتي (1) 89 و 91 من نظام روما الأساسي، و الذي تجدر الإشارة إلى أن “بيلاروسيا” لم توقع عليه ولم تكن طرفًا فيه.

وفي السياق ذاته، أعربت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودا” عن أملها في تعاون المجتمع الدولي في إيقاف البشير و تسليمه للمحكمة، حيث أن اللائحة التنفيذية للمحكمة تحول دون محاكمة “البشير” ما لم يكن ماثلاً أمامها.

وأصدرت “منظمة التحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية” منذ فترة بياناً بأسماء ١٣٣ متهماً ومطلوباً من قبل الجنائية الدولية، كان من بينهم 5 سودانيين، على رأسهم “البشير”.