الخرطوم _ صوت الهامش
قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال أن شروع البرلمان السوداني في تعديل مواد في الدستور تسمح للرئيس البشير البقاء في السلطة مدي الحياة يوضح بجلاء العقلية التآمرية المستبدة لحزب المؤتمر الوطني وعدم إحترامه للدستور الذي كتبه بيده.
وشرع البرلمان السوداني ، في تعديل مواد في الدستور تسمح للرئيس السوداني عمر البشير البقاء في الحكم مدي الحياة ، عقب تسلمه مبادرة خاصة بذلك من أحزاب سياسية ونواب في البرلمان القومي.
وتأتي هذه الخطوة عقب أيام قلائل من إجازة البرلمان لقانون الانتخابات الذي ثار جدل كبير حوله ، بعد أن اعلنت أحزاب رفضها القاطع للطريقة التي اجيز بها القانون، واتهموا المؤتمر الوطني باستغلال أغلبيته في المجلس الوطني ومرر القانون دون توافق القوي السياسية.
وأشار بيان صادر عن الحركة تلقت (صوت الهامش) نسخه منه ان التعديلات المزمع إجرائها في الدستور تمثل شهادة وفاة للحوار الوطني ومخرجاته وعدم إحترام المؤتمر الوطني لشركائه في الحوار .
ولفتت ان المبررات التي صاغها الموقعون علي مبادرة تعديل الدستور بأن ما يعصم السودان هو بقاء البشير في الحكم غير صحيحة .
ويحكم البشير منذ العام 1989 عقب إنقلاب عسكري، وانفصل جنوب السودان عن شماله في العام 2011 عقب اتفاقية السلام الشامل .
ونوهت الحركة ان ما يعصم السودان هو تنحي البشير وحكومته ، مشيرة أن موقف الأحزاب وإعلانها المشاركة في الانتخابات المقبلة يساعد النظام في إحكام قبضته علي السلطة لمواصلة قمع الشعب واذلالهم ويعطي الشرعية لارتكاب المزيد من الانتهاكات والمجازر وممارسة الفساد والاستبداد.
وأبدت الحركة عن اسفها علي إشادة مجلس السلم والأمن الافريقي بالحكومة السودانية ، وأعلنت تمسكها بموقفها المعلن من خارطة الطريق باعتبار إنها قد تجاوزها الوقت وحقائق الواقع علي الارض .
وأكدت الحركة بانها غير معنية بمخرجات الحوار الوطني باعتباره حوارا احاديا لم تكن طرفا فيه ، واعلنت مقاطعتها المشاركة في المؤتمر الدستوري المزمع عقده بجانب مقاطعتها لما اسمتها مسرحية انتخابات 2020.
هذا وطالبت الحركة كل القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني الاصطفاف في الجانب الصحيح من التاريخ والتصدي لمخططات النظام الذي يسعي لإطالة أمد بقائه في السلطة لممارسة القمع والبطش والتهميش.