الخرطوم – السودان الآن
استنكرت وزارة الخارجية السودانية ما وصفته بالتصريحات والادعاءات المتداولة بشأن وقوع اعتداء سوداني على أراضي جمهورية تشاد، مؤكدة احترام الخرطوم لسيادة تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي اليوم الخميس، إنها تستغرب صدور مواقف تنسب المسؤولية إلى القوات المسلحة السودانية بصورة قاطعة، قبل إجراء تحقق مهني ومستقل من ملابسات الواقعة.
وأكدت أن القوات المسلحة تضطلع بواجبها الدستوري في الدفاع عن سيادة السودان وأمنه وسلامة أراضيه ومواجهة التهديدات التي يتعرض لها، مع الالتزام باحترام سيادة دول الجوار وعدم استهداف أراضيها.
وفي المقابل، أعربت الخارجية عن استغرابها مما وصفته بـ«الصمت» تجاه الهجمات اليومية التي تشنها طائرات مسيرة من داخل إثيوبيا على الأراضي السودانية، مشيرة إلى أن آخر تلك الهجمات وقع صباح اليوم، وقالت إن السودان يمتلك «إثباتات وأدلة قاطعة» على هذه الاعتداءات المتكررة.
ودعت الوزارة الأطراف الدولية إلى تحري الدقة والموضوعية وعدم تبني روايات غير مكتملة، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت الحكومة السودانية حرصها على علاقات مستقرة وأخوية مع تشاد وإثيوبيا، مؤكدة استعدادها لمعالجة القضايا الحدودية والأمنية عبر الحوار والتنسيق المباشر بما يصون السيادة ويخدم مصالح شعوب المنطقة.
وتأتي تصريحات الخارجية السودانية عقب اتهام الجيش التشادي للقوات المسلحة السودانية بشن غارات جوية على رتل عسكري داخل الأراضي التشادية، من دون أن يوضح في اتهامه طبيعة الرتل أو الجهة التي يتبع لها، أو يقدم تفاصيل بشأن ملابسات الحادث.
وقبل صدور الاتهام التشادي، تداول ناشطون تشاديون مقاطع مصورة قالوا إنها توثق تعرض قافلة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع لغارات جوية داخل الأراضي التشادية، دون أن يتسنى بصورة مستقلة التحقق من هوية القافلة أو مكان تصوير المقاطع.
وتأتي الواقعة في ظل تصاعد التوتر على الحدود السودانية التشادية، مع استمرار الحرب في السودان وتداخل مسارات التحرك والإمداد العسكري عبر المناطق الحدودية، الأمر الذي يثير مخاوف من امتداد العمليات العسكرية إلى دول الجوار.