جنيف – السودان الآن
دعت النائب العام السودانية انتصار أحمد عبد العال إلى دعم الجهود الوطنية الرامية إلى التحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتبطة بالحرب في السودان، مؤكدة أمام رئيس مجلس حقوق الإنسانالتابع للأمم المتحدة أن القضاء السوداني قادر على تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ومنع الإفلات من العقاب.
وقالت وكالة السودان للأنباء إن عبد العال، بصفتها رئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، استعرضت خلال لقاء مع رئيس مجلس حقوق الإنسان سيداهارتو سوريو ديبورو التقرير المرحلي الخامس لأعمال اللجنة، بما يشمل التحقيقات والإجراءات القضائية التي باشرتها خلال الفترة الماضية.
ويأتي اللقاء في وقت تتواصل فيه المطالب الدولية بالتحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم وأثارت مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المدنيين والمحتجزين في مناطق النزاع.
وأكدت النائب العام أن القضاء الوطني “مؤهل وراغب وقادر” على إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة وفق معايير الاستقلالية والنزاهة، مطالبة بتفعيل مبدأ التكاملية عبر دعم وإسناد الجهود الوطنية الجارية بدلاً من تجاوزها.
وتأتي تصريحاتها بعد يوم واحد من تحديث قدمته بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان إلى مجلس حقوق الإنسان، قالت فيه إن أطراف النزاع تواصل ارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، محذرة من تفاقم أزمة حماية المدنيين مع دخول الحرب عامها الرابع.
من جانبه، قال رئيس مجلس حقوق الإنسان إنه يتابع أعمال اللجنة الوطنية من خلال التقارير والبيانات المقدمة إلى المجلس، مشيراً إلى التعاون القائم بين حكومة السودان والمكتب القطري للمفوض السامي لحقوق الإنسان، إضافة إلى التعاون مع الخبير المعين بشأن السودان.
وتشهد أروقة الأمم المتحدة خلال الأشهر الأخيرة نقاشات متواصلة بشأن آليات المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع، بين دعوات لتوسيع دور الآليات الدولية وتمسك الحكومة السودانية بأولوية القضاء الوطني في التحقيق والمحاكمة، وهو الملف الذي برز مجدداً خلال لقاء النائب العام مع مسؤولي مجلس حقوق الإنسان في جنيف.