لندن – صوت الهامش

طالبت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، السلطات السودانية بإطلاق سراح الشيخ الضرير مطر يونس علي حسين، فورًا وبلا شروط، كونه سجين رأي تم اعتقاله لا لشيء إلا لممارسته بشكل سلمي حقه في حرية التعبير.

وقالت المنظمة، في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش) ، إنها علمت أنه وفي نهاية شهر مايو المنصرم، تم نقل الشيخ مطر من سجن كوبر إلى مركز اعتقال تابع لمكتب نيابة أمن الدولة مختص بالجرائم التي تستهدف الدولة.

مطر يونس، 48 عاما، ضرير ومحفظ قرآن بمسجد زالنجي وأب لثمانية أطفال. كان جهاز الأمن اعتقل الشيخ مطر في أول أبريل بمدينة زالنجي وسط دارفور، واقتادوه إلى الخرطوم لبضعة أيام ثم اعتقلوه حتى تم نقله.

طوال فترة اعتقاله في الخرطوم، تم حرمان الشيخ مطر من الوصول لمحام للدفاع عنه ومن زيارة أقاربه. ولم تكن قد وجهت إليه أية اتهامات طوال هذه الفترة.

مطر يونس كان ناقدا مفوّها لسياسات الحكومة في دارفور، وكان يدعو لحماية النازحين .

وفي فبراير 2018 انتقد الشيخ مطر سياسة الحكومة الخاصة بتجنيد أكثر من 4 آلاف شخص وتوزيع أسلحة ومعدات.

ويرى مطر أن التعبئة والتسليح هي أمور تتعارض مع هدف السلام الذي تدعي الحكومة أنها تنشده. كما يصف الشيخ مطر عملية السلام في دارفور بأنها سلام كاذب.

إلى ذلك، طالبت العفو الدولية، السلطات السودانية بمنح الشيخ مطر حق الوصول المنتظم لعائلته ومحاميه الذي يختاره هو.

كما طالبت بعدم تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة فترة اعتقاله.

وطالبت العفو الدولية، السلطات السودانية بإطلاق سراح كافة معتقلي دارفور ممن تم اعتقالهم لا لشيء سوى لممارسة حقوقهم الإنسانية.

وظل الشيخ مطر يجاهر برفضه القاطع الممارسات اللا إنسانية التي تقترفها الميليشيات المسلحة في حق ضحايا حرب دارفور، فضلاً عن إدانته المتكررة للإبادة الجماعية التي تعرض لها مواطنو دارفور العزل.
وبحسب مجموعات حقوقية فإن السلطات السودانية تحتجز عددا غير معلوم من النشطاء جرى اعتقالهم في مناطق مختلفة من السودان دون أي مسوغ قانوني .