كادوقلي – السودان الآن
أدت الاشتباكات المسلحة داخل صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى احتراق عدد من القرى والمنازل في مناطق حول كاودا بولاية جنوب كردفان، وفق ما أظهرته مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهرت المقاطع، التي تحققت “السودان الآن” من بعضها، تصاعد النيران من منازل وممتلكات مدنية، وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين، بينما تحدثت مصادر محلية عن نزوح أعداد كبيرة من الأسر إلى مناطق مجاورة هرباً من القتال.
وقالت مصادر محلية إن المواجهات اندلعت على خلفية نزاع متصاعد بين مجموعات من مكوني “الأطورو” و”الشواية”، في ظل خلافات مرتبطة بالأراضي وترسيم الحدود داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية.
وتداول ناشطون وقيادات مجتمعية بيانات ومنشورات اتهمت قيادة الحركة الشعبية بالتدخل في نزاعات أهلية ذات طابع اجتماعي وقبلي، معتبرين أن قضايا الأرض والحدود في إقليم جبال النوبة تُدار تقليدياً عبر الأعراف والإدارات الأهلية، وليس عبر قرارات عسكرية أو سياسية.
كما تحدثت بعض المنشورات عن مخاوف تتعلق بمشروعات تعدين ونفوذ اقتصادي داخل المنطقة، غير أنه تعذر التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم حتى وقت النشر.
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان– شمال قد أقرت في بيان رسمي بوقوع مواجهات داخلية، واتهمت مجموعة من الضباط المنتمين لمكون “الأطورو” بالتمرد على قيادة الجيش الشعبي ومهاجمة قواته، مؤكدة أنها تتعامل مع الأحداث وفق قانون الجيش الشعبي لعام 2018.
ودعت الحركة سكان المنطقة إلى الابتعاد عن مواقع الاشتباكات، بينما تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار النزوح وانقطاع بعض خدمات الاتصال في المناطق المتأثرة.
تشهد مناطق في إقليم جبال النوبة منذ أشهر توترات متكررة مرتبطة بالنزاعات حول الأراضي وملكية الحدود بين عدد من المكونات المحلية.
وكانت حكومة الإقليم التابعة للحركة الشعبية قد نظمت في عام 2022 مؤتمراً للإدارات الأهلية بمدينة هيبان لمناقشة قضايا الترسيم والاحتكاكات القبلية، إلا أن الخلافات استمرت في بعض المناطق، قبل أن تتطور مؤخراً إلى مواجهات مسلحة داخل صفوف الجيش الشعبي نفسه.