الخرطوم – قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، الثلاثاء، إن تقارير أفادت بمقتل ما لا يقل عن 12 طفلاً، بعضهم في الثانية من العمر، في هجومين منفصلين استهدفا مخيماً للنازحين في غرب كردفان ومنطقة سكنية في الخرطوم خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت المنظمة، في بيان صدر في 20 أكتوبر 2026، أن تسعة أطفال على الأقل قُتلوا يوم السبت 17 أكتوبر في هجوم على مخيم للعائلات النازحة شرق مدينة سناكيت بغرب كردفان. والضحايا خمسة أولاد وأربع بنات، تراوحت أعمارهم بين خمسة وعشرة أعوام.
ويبرز الهجوم المخاطر التي تلاحق الأطفال حتى بعد نزوح أسرهم بحثاً عن الحماية، في ظل استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
وبعد يومين، أصابت طائرة مسيّرة مسلحة منطقة سكنية في الخرطوم، مما أسفر، وفقاً للتقارير التي أوردتها اليونيسف، عن مقتل ثلاثة أطفال إلى جانب والدهم. والأطفال فتاتان وولد، تراوحت أعمارهم بين سنتين وست سنوات.
ولم يحدد بيان اليونيسف الجهة المسؤولة عن أي من الهجومين، كما لم يوضح نوع السلاح المستخدم في الهجوم على مخيم النازحين بغرب كردفان.
وقالت أنجيلا كيرني، القائمة بأعمال ممثل اليونيسف في السودان، إن أطفال غرب كردفان قُتلوا في مخيم لجأت إليه أسرهم بحثاً عن الأمان، بينما قُتل أطفال الخرطوم في حي سكني بمدينة عادت إليها أسر كثيرة لمحاولة إعادة بناء حياتها.
وتشهد الخرطوم حركة عودة واسعة بعد موجات النزوح التي تسببت فيها الحرب. وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة حتى نهاية سبتمبر، بلغ عدد العائدين إلى الولاية نحو 2.8 مليون شخص، ما يمثل أكثر من نصف العائدين المسجلين في السودان.
وقالت كيرني: «تبذل الأسر في السودان كل ما بوسعها للحفاظ على سلامة أطفالها، سواء بالنزوح هرباً من العنف أو بالعودة إلى ديارها. لكن لا هذا ولا ذاك يوفر لهم الحماية».
وأكدت أن على جميع أطراف النزاع حماية الأطفال أينما كانوا، فيما حذرت اليونيسف من استمرار تعرضهم لعنف مميت بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب.
وأضافت المنظمة أن الأماكن التي تلجأ إليها الأسر طلباً للأمان لم تعد تضمن سلامتها، خصوصاً للعائلات التي عانت النزوح والمشقة.
ودعت اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشددة على ضرورة حماية الأطفال في جميع الأماكن والأوقات.