كادوقلي – السودان الآن
يواجه المدنيون العائدون من مناطق النزاع في منطقة “دلامي” بولاية جنوب كردفان واقعاً معقداً، خاصة الأسر التي كانت تعيش في مناطق سيطرة الحركة الشعبية. وتشير التقارير الميدانية إلى أن بعض العائدين الذين سلموا أنفسهم للسلطات، جرى نقلهم لاحقاً إلى معتقلات في مدينة “أبو جبيهة”.
وتشمل هذه الإجراءات النساء والأطفال، مما يثير تساؤلات جوهرية حول معايير الحماية الإنسانية المتبعة. وتجد هذه الفئات الضعيفة نفسها في دائرة الشك بدلاً من تلقي الرعاية اللازمة، في وقت يبرز فيه تباين لافت في المعاملة مقارنة بأطراف أخرى متهمة بارتكاب انتهاكات في مناطق مختلفة.
وفي هذا السياق، أكد الناشط الحقوقي، أحمد باب الله، أن هذه السياسات لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين، مما يعمق الإحساس بالظلم والتهميش لدى سكان جبال النوبة. وحذر باب الله من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد بتقويض جهود بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ويحول حلم العودة والاستقرار إلى محطة جديدة من المعاناة.
وطالب الناشط الحقوقي بضرورة مراجعة هذه السياسات جذرياً لضمان احترام حقوق الإنسان، والتمييز الواضح بين المدنيين وأطراف النزاع. كما دعا إلى توفير رقابة مستقلة تضمن عدم انتقائية العدالة، وتضع حماية الفئات الأكثر ضعفاً كأولوية قصوى لإنهاء حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسر العائدة.

