الخرطوم – السودان الآن
تصاعدت انتقادات واسعة ضد لجنة المعلمين السودانيين عقب بيانها الأخير بشأن الامتحانات التي أعلن تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال تنظيمها بمدينة نيالا، وسط اتهامات للجنة بتغيير خطابها مقارنة بمواقف سابقة تجاه امتحانات نظمتها الحكومة السودانية خلال الحرب.
وتداول ناشطون مقارنة بين بيان سابق للجنة انتقدت فيه ترتيبات الحكومة لعقد امتحانات الشهادة الثانوية في ظل الحرب، وشككت في الأرقام المعلنة بشأن أعداد الطلاب الجالسين للامتحانات، معتبرة أن العملية التعليمية حينها تُستخدم في سياق الانقسام السياسي والحرب.
وكان تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية قد أعلن أمس الأحد تنظيم امتحانات للشهادة السودانية في نيالا، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الرأي العام السوداني، وسط تشكيك في أهداف الخطوة، واعتبارها من قبل منتقدين محاولة لتكريس واقع سياسي وإداري منفصل في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع.
واستعاد متابعون بياناً سابقاً للجنة المعلمين صدر أواخر عام 2024، انتقدت فيه امتحانات الشهادة الثانوية التي نظمتها الحكومة، وشككت في الأرقام الرسمية الخاصة بالطلاب الجالسين للامتحانات، معتبرة أن العملية التعليمية وقتها تتم في سياق الحرب والاستقطاب السياسي.
في المقابل، رأى منتقدون أن اللجنة استخدمت هذه المرة خطاباً أكثر هدوءاً ودبلوماسية، ركز على حق الطلاب في التعليم وعدم حرمانهم من الدراسة، دون توجيه انتقادات مباشرة للجهات المنظمة للامتحانات في مناطق سيطرة الدعم السريع.
ويأتي الجدل في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الانقسام العسكري والسياسي على وحدة النظام التعليمي في السودان، مع تحذيرات من إنشاء مسارات تعليمية موازية قد تعمق حالة الانقسام بالبلاد.