واشنطن _ صوت الهامش

أفاد مرصد (نت بلوك) المستقل غير الحكومي والمعني بالأمن والحقوق الرقمية للأفراد بأن المراقبيين للأوضاع الإنسانية في السودان يعربون عن مخاوفهم من أن القيود المفروضة من قبل حكومة السودان على خدمات الانترنت تعتبر تحد لحقوق الإنسان الأساسية لحرية التجمع، وانتهاكًا لقرار الأمم المتحدة.

علاوة على ذلك، فقد أشار المرصد في دراسة أعدها حول هذا الشأن واطلعت عليه (صوت الهامش) ، إلي أن إستمرار القيود على الإنترنت وانقطاع خدماته، سيكلف اقتصاد (السودان) ما يقدر بـ 15 مليون دولار أمريكي وفقًا لمنصة COST ، وهي منصة تقيم الأثر الاقتصادي الناتج عن اضطرابات الإنترنت باستخدام نموذج اقتصادي وضعته مؤسسة بروكينغز.

وتظهر الدراسة أن القيود المفروضة تُطبق على مستوى مقدمي خدمات الإنترنت سواءًا للشبكات المتنقلة (المحمول) أو الثابته (الأرضي)، مع قيام كل مزود بنشر تدابيره التقنية الخاصة به لحجب الوصول إلى الإنترنت بشكل انتقائي على المواطنين، وهو ما يجعل هذا الاستنتاج مهمًا لأنه يوضح أن الحجب ليس مركزيًا ، ولكنه مطبق وفقًا لتقدير المشغلين التجاريين .

كما أشار إلي إنه يعتبر أيضًا دليلاً تقنياً مفصلاً على نظام الرقابة الواسع على الإنترنت، والذي تم تنفيذه لقمع المظاهرات العامة في جميع أنحاء البلاد.

وكشف المرصد في دراسته عن مسح أجراه على أكثر من 300 ألف من القياسات الفردية تم جمعها حتى الساعة 10 صباحاً بالتوقيت العالمي في 21 ديسمبر، والتي تغطي جميع المراكز السكانية الرئيسية في السودان ، حيث يظهر محاولات متفاوتة لمنع منصات وسائل التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و “تويتر” و “انستجرام” وتطبيق المراسلة “واتس آب” الذي تم طرحه منذ يوم الخميس.

كما كشف المسح ان مزود الإنترنت السوداني (زين) كان صاحب أوسع خطة للحجب تغطي جميع المنصات الاجتماعية الأساسية ، تليه شبكة (ام تي ان) التي لم تمنع “واتس اب” ، ثم يتبعهما (سوداتل) و (كنار) التي تأثرت كذلك بشكل أقل، حيث ومن المفهوم أيضًا أن شبكة سوداتل وسوداني قد عانت من انقطاع في الشبكة بين الساعة 7:30 صباحًا و 8: 30 صباحًا وفقًا للأسباب التي لا تزال غير واضحة.

وجدير بالذكر، أن الهيئة العامة للاتصالات الحكومية في السودان قد قامت بقطع خدمات الانترنت تخوفًا من تمدد المظاهرات في البلاد التي شهدت احتجاجات واسعة رفضاً للزيادات الكبيرة في اسعار السلع.

وعلى خلفية ذلك، فقد عين الرئيس السوداني “عمر البشير” في وقت سابق أمس الخميس الكادر الأمني “مصطفي عبدالحفيظ” مديراً عاماً للهيئة العامة للإتصالات، خلفًا للمدير السابق الدكتور “يحي” الذي أقاله “البشير” في نفس اليوم.