الخرطوم – السودان الآن

أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، دعم الولايات المتحدة لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، واستعدادها لمساندة حوار شامل بين القوى السياسية السودانية يفضي إلى خريطة طريق أولية لمستقبل البلاد والانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية.

وقال بولس، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، إنه شارك في مأدبة غداء استضافها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة، بحضور رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، على هامش الاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي.

وجدد المسؤول الأمريكي تأكيد موقف واشنطن الداعم للشعب السوداني، مشيراً إلى استمرار العمل مع مصر والشركاء والحلفاء الإقليميين والدوليين لدفع حل سياسي، والمساهمة في إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية، استجابة لدعوة الرئيس دونالد ترامب.

وتأتي تصريحاته في سياق تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب بين الجيش والدعم السريع، وتباين المواقف بشأن ترتيبات وقف القتال والمسار السياسي الذي يعقبه.

وأوضح بولس أن الجهود الأمريكية تستهدف تمكين السودان من استعادة الأمن والاستقرار والشروع في إعادة الإعمار والتنمية، وصولاً إلى الانتقال نحو حكومة بقيادة مدنية، عبر حوار وطني شامل يملكه ويقوده السودانيون.

وكانت الخارجية الأمريكية قد دعت، في بيان بتاريخ 22 سبتمبر، الجيش والدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية دون شروط، والالتزام بحوار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية. وقالت حينها إن أياً من الطرفين أو قياداتهما لا يمثل حكماً دستورياً شرعياً للسودان.

وفي منشوره، أكد بولس استعداد الولايات المتحدة لدعم جميع الجهود المؤدية إلى حوار شامل بين القوى السياسية، يضع خريطة طريق أولية لمستقبل السودان.

وشجع السودانيين على ضمان شمول العملية السياسية، والانخراط بفاعلية مع الأطراف الإقليمية والدولية لتنسيق الرؤى وتوحيد الجهود، بما يهيئ مساراً سلمياً لإنهاء الحرب.

وفي المقابل، كانت الحكومة السودانية قد أكدت، في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، انفتاحها على جهود السلام ورفضها فرض حلول خارجية، داعية إلى حوار سوداني يستند إلى الملكية الوطنية، وحصر السلاح في يد الدولة.

ولم يتضمن منشور بولس إعلان اتفاق مع البرهان أو جدول زمني لبدء الحوار، وإنما عرض موقف الولايات المتحدة وأولويات تحركها السياسي تجاه الأزمة.