كاس – تواجه قوات الدعم السريع اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في دارفور، تشمل النهب والاستيلاء على الممتلكات والتهجير القسري، وفق تقارير أممية وحقوقية وثقت انتهاكات خلال الحرب. وفي واقعة جديدة، اتهم التاجر إبراهيم موسى إدريس ضابطاً في استخبارات القوات بمحلية كاس في ولاية جنوب دارفور بالاستيلاء على 1,127 غراماً من الذهب.

وقال إدريس، في مقطع فيديو، إنه كان في طريقه من نيالا إلى قريته في 7 أكتوبر 2026، وإنه عند وصوله إلى كاس سلّم الذهب للضابط الذي ذكر أن اسمه محمد طاهر علي الدرّة، ويعمل في استخبارات الدعم السريع بالمحلية.

وأضاف التاجر أنه تقدم لاحقاً ببلاغ لدى استخبارات الدعم السريع بدائرة نيالا، مشيراً إلى أن الضابط أقرّ، خلال التحري، باستلام الذهب، وأشار إلى حمدان حسن الدرّة. كما ذكر بشير حسن بشير محمد طاهر الدرّة، قائلاً إنه شارك في الواقعة.

وطالب التاجر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو بالتدخل لاسترداد ممتلكاته ومحاسبة المسؤولين، محذراً من أن استمرار القضية دون حل قد يؤدي إلى مخاطر أخرى، بينها امتداد التوتر إلى نطاق قبلي. وشدد على أن شكواه موجهة ضد أفراد قال إنهم ينتمون إلى القوات، وليست ضد قبيلة بعينها.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الواقعة أو من أقوال إدريس بشأن اعتراف الضابط، كما لم يتوفر رد من قوات الدعم السريع أو الجهات المعنية على الاتهامات الواردة في المقطع.

وتأتي الشكوى في ظل تقارير أممية وحقوقية وثقت انتهاكات واسعة في دارفور خلال الحرب. وخلصت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقرير صدر في سبتمبر 2025، إلى وقوع انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، كما وثقت جرائم متعددة ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حصار الفاشر، من بينها القتل والتعذيب والاغتصاب والنهب والتهجير القسري.

وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير نشرته في يوليو 2026 بشأن الفاشر ومحيطها، إنها وثقت جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها قوات الدعم السريع، شملت القتل والتعذيب والعنف الجنسي والاضطهاد والنقل القسري للسكان.

وتسلط شكوى التاجر الضوء على أهمية التحقيق في الاتهامات المتعلقة بالاستيلاء على ممتلكات المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبت صحتها، وضمان وجود آليات فعالة لتلقي الشكاوى ورد الحقوق إلى أصحابها، خصوصاً في المناطق المتضررة من الحرب.