بورتسودان ـــ صوت الهامش
ابدت وحدة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل اسفها على المحاولات المتكررة لإنكار حالات العنف الجنسي المتصل بالنزاع في الجزيرة ودارفور والخرطوم وغيرها من مناطق النزاع والتقليل منها والتشكيك في مصداقية التقارير الرسمية الموثِّقة لهذه الحالات منذ بداية الحرب الدامية في السودان منتصف أبريل 2023.
وقالت :”تأتي هذه المحاولات وسط تراجع ملحوظ في الإبلاغ عن حالات العنف الجنسي في مناطق النزاع، جراء انهيار الخدمات الصحية وتدهور الأوضاع الأمنية فضلًا عن المخاوف من الانتقام ووصمة العار، مما يفاقم معاناة عشرات الآلاف من النساء والفتيات وأسرهن في شتى مناطق النزاع في البلاد، ويساهم في إفلات المجرمين من العقاب”.
وكان المتحدث الرسمي باسم تنسقية( تقدم )،د.علاء الدين نقد شكك فى ارقام حالات الاغتصاب التى تعرضن لها النساء فى مناطق الحرب في السودان،ـــ معظمها ووفقا لمنظمات اممية ودولية قامت بها قوات الدعم السريع.
واضافت الوحدة فى بيان لها :”انها تأسف أشدّ الأسف على محاولات التشكيك في مهنيتها ومصداقيتها حدّ تلفيق الأقاويل بشأن طريقة توثيق الحالات، ونسبتها كذبًا إلى مديرة الوحدة. وتؤكد الوحدة إزاء هذه الافتراءات أنها تتلقى التقارير بشأن حالات العنف الجنسي من مقدّمي الرعاية الصحية في أنحاء البلاد وأنّ جميع الحالات المسجّلة لديها موثقة بأعلى المعايير المهنية المتّبعة في مثل هذه الحالات.
وامس تبرأت “تقدم” من تصريحات متحدثها د. علاء نقد، وقالت فى بيان لها انها تدين عمليات الاغتصاب الذى جرى لاعداد من السيدات
واشارت وحدة حماية المرأة والطفل، إلى أنّ المطالبة –في هذا السياق– بالكشف الطبي السريري وبأورنيك 8 سيئ الذكر، بمزاعم تتلبس لبوس المهنيّة لكنها تجافيها، ليست فقط تعسفًا في غير موضِعه، بل تقع أيضًا وقع الحافر على الحافر على ممارسات النظام البائد الذي كان يتوسّل بذات الحيَل والحجج الواهية للتنصّل من جرائمه الشنيعة ضد النساء والفتيات”.
وتابعت الوحدة فى بيانها :” انها إذ تجتهد –بمساندة شركائها– في توثيق جرائم العنف الجنسي المتصل بالنزاع في جميع أنحاء البلاد، فإنها تضع على رأس أولوياتها توفير الرعاية الصحية اللازمة للناجيات، في ظروف صعبة وبالغة الخطورة في ظل نقص الموارد بما فيها الأدوية، وانهيار النظام الصحي في مناطق النزاع، مما يعقّد من مهام مقدمي الرعاية الصحية وخدمات الاستجابة للعنف الجنسي، ويضاعف معاناة الناجيات ويحرم العديد منهن من الحصول على الرعاية اللازمة للوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي ومن الحمل غير المرغوب فيه، ويفاقم التبعات المدمّرة للعنف الجنسي عليهن وعلى أسرهن”.
ونبهت الى انه وفي خضم المزايدات المستعرة بشأن حالات العنف الجنسي المتصل بالنزاع في السودان، تذكّر الوحدة بصعوبة توثيق جرائم العنف الجنسي في ظروف الحرب لا سيما مع انهيار النظام الصحي وانقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت، وبأنّ الأدلة الجنائية المتعارف عليها لإثبات العنف الجنسي في الظروف العادية غير ضرورية في حالات النزاع، ففضلًا عن الصعوبات التي تواجه الناجيات وأسرهن في الإبلاغ عن الانتهاكات، تقع معظم هذه الانتهاكات تحت تهديد السلاح وتأثير الصدمة والخوف من استخدام العنف ومن وصمة العار.
ونوهت الى أنّ العبرة في هذه الحالات ليست بالأرقام الموثّقة –التي غالبًا ما تكون أقلّ بكثير من الواقع– إنما بأنماط الانتهاكات وتكرارها مما يجعل من إنكارها أو تبريرها بأيّ وسيلة مهمّةً مستحيلة. وتحذّر الوحدة من إقحام الأجندة السياسية في هذه القضية الحساسة ومن تركها نهبًا للمزايدات السياسية التي أكثر من يتضرر منها النساء والفتيات.
وفى وقت سابق،طالبت مسؤولة مكافحة العنف الجنسى المتصل بالنزاع بالامم المتحدة، قائد ثانى عبدالرحيم دقلو بإصدار بيان منفردا لادانة عمليات الاغتصاب التى يقوم بها افراد الدعم وطالبته بتوجيه افراد الدعم.