جنيف: صوت الهامش

وافق مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الـ 36، على قرار تجديد ولاية الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان “أريستيد نونونسي” لمدة عام واحد.

وفي مسودة قرار ، تحصلت عليه (صوت الهامش)، دعا المجلس نونونسي إلى رفْع تقرير إلى المجلس حول تنفيذ مهمته، بما في ذلك توصيات تتعلق بالمساعدة الفنية وبناء قدرات للنظر فيها في الدورة الـ 39 للمجلس.

وحثّ المجلس نونونسي، على العمل مع كافة الأطراف المعنية لتقديم مساعدة تقنية وبناء قدرات لمؤسسات وهيئات وطنية سودانية وغيرها من الجهات المشاركة.

وطالب المجلس، مكتب المفوض السامي بتوفير كافة الموارد المالية والبشرية الضرورية لدعم الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان في سبيل تنفيذ مهمته.

ودعا المجلس، المفوض السامي -عملا بتوصيات الخبير المستقل- إلى تقديم مساعدة تقنية وبناء قدرات استجابةً لطلب من حكومة السودان للدعم من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد مع رؤية لتقديم الدعم للحكومة للوفاء بكافة التزاماتها وتعهداتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وقال وفد المملكة المتحدة، المشارك في الدورة الـ 36 لمجلس حقوق الإنسان أثناء الحوار التفاعلي مع الخبير المستقل، إن بريطانيا لا تزال قلقة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب دونما عقاب في مناطق الصراع بالسودان، إضافة إلى غياب حلول مستدامة لمعالجة دوافع تلك الصراعات.
وحثت المملكة المتحدة، حكومة السودان على مساءلة مقترفي تلك الانتهاكات لحقوق الإنسان وعلى التعاون الكامل مع بعثة اليوناميد لتعزيز حماية المدنيين في دارفور.
وفيما يتعلق بالتقييد المستمر للحريات في السودان، ولاسيما حريات التعبير والتجمع والاعتقاد، حثت المملكة المتحدة، حكومة السودان على التعهد بعمل إصلاحات وتحديدا لقانون الأمن الوطني وقانون النظام العام والنظام القضائي، على النحو الموصى به في تقرير الخبير المستقل وفي الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في السودان.

وفِي ذات السياق أجري الناشط الحقوقي محمد صالح ياسين حوار مع الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان “أريستيد نونونسي” في جنيف، حيث سأله أولاً: عن رأيه فيما يتعلق بالانتهاكات الحديثة لحقوق الإنسان في السودان وعن الهجوم على المشردين محليًا في مخيم كلمة وغيرها من الوقائع؟ وهل سيقوم بزيارة قريبة للسودان ويعاين تلك المناطق التي شهدت انتهاكات؟
وأجاب نونونسي بأنه قد سمع بالهجوم الأخير على المشردين محليا، مؤكدا أنه سيبحث عن فرصة للذهاب هنالك لتقييم ما حدث. وحتى ذلك الحين، قال نونونسي “أنا أعلم أن اليوناميد تجري تحقيقا ميدانيا لتقف على حقيقة ما جرى”.

ثم وجه الناشط الحقوقي سؤالا آخرا لـ نونونسي، عن موقفه من دعاوى أثارتها منظمة العفو الدولية بعد انعقاد الدورة الـ 33 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كانت حول استخدام القوات الحكومية أسلحة كيماوية في منطقة جبل مرة، وهل سنحت فرصة أمام نونونسي لزيارة المنطقة للوقوف على حقيقة ما حدث بعد الجلسة الـ 33؟
وأجاب نونونسي قائلا: ” في هذا الخصوص، أنا أسجل أنني أخبرت منظمة العفو الدولية وقدمت بيانًا في هذا الصدد أنني لم أكن مُخوّلا للتحقيق والتقرير في هذا الصدد المتعلق باستخدام الكيماوي من عدمه”.

وبسؤاله عمّا إذا كان يذهب لمناطق الصراع غير الواقعة تحت سيطرة الحكومة؟ وهل تأتي تحركاته تبعًا لإرشادات الحكومة السودانية أم تبعًا لاحتياجاته هو؟ أجاب نونونسي بأنه لا يستطيع الذهاب لمناطق ليست تحت السيطرة.. وفيما يتعلق بالتحركات قال نونونسي: ” أنا أقول إنني أريد زيارة هؤلاء الناس.. أريد الذهاب إلى جبل مرة .. وأحاول الحصول على تصريح للدخول”.

ثم سأل الناشط، نونونسي قائلا: “وقعتْ مذبحة للأطفال في “هيبان” بجبال النوبة. هذه المنطقة ليست تحت سيطرة المعارضة. لماذا لم تتمكن من زيارة الموقع للوقوف على الوقائع بنفسك؟”
فأجاب نونونسي: “أنا طلبت من فريق الأمم المتحدة ومن كبار السن في المنطقة تسهيل مهمتي للدخول والتحقيق والوقوف على الحقيقة”.

وألحّ الناشط الحقوقي: “كانت هنالك أيضا مذابح في مناطق في بورتسودان وفي الشمال في منطقة كاجبار عند مناطق السدود، وقد توقعنا منك أن تذهب إلى هنالك لكنك لم تفعل؟”
فأجاب الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان: “يجب أولاً الحصول على معلومات موثقة تشير إلى وقائع ومن ثمّ أتخذ قرار الذهاب من عدمه إلى أماكن تلك الوقائع”.

وبسؤاله عما إذا كان قد سمع عن تعرّض الكثير من النشطاء السودانيين للاعتقال مؤخرا وصدور حكم بالإعدام في حق الطالب عاصم عمر، أجاب نونونسي: “نعم معظمنا سمع بذلك. لكننا فقط نريد معلومات موثقة: أين تم الاعتقال؟ ومتى؟ ليس لدي تلك المعلومات. أريد معلومات موثقة حتى أستطيع الاستناد إليها في نشر قضيتكم والترويج لها”.