نيويورك – السودان الآن
حذرت تشاد من تكرار ضربات جوية قالت إنها طالت أراضيها جراء النزاع في السودان، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سكانها وسيادتها، فيما نفت دعم أي من طرفي الحرب أو السماح باستخدام أراضيها لصالحهما.
وجاء الموقف خلال كلمة وزير الصحة العامة التشادي عبد المجيد عبد الرحيم محمد، ممثلاً للرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، أمام المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق تقرير نشره موقع «تشاد إنفو» في 26 سبتمبر.
ووصف ممثل تشاد الضربات بأنها «انتهاك غير مقبول» لسلامة أراضي بلاده، محذراً من أن نجامينا تحتفظ بحق اتخاذ «جميع التدابير اللازمة، وفقاً للقانون الدولي»، إذا تكررت، لحماية السكان والسيادة الوطنية.
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً على خلفية اتهامات الحكومة السودانية لتشاد بتسهيل مرور إمدادات عسكرية ولوجستية إلى قوات الدعم السريع عبر أراضيها، بما في ذلك عبر أم جرس شرقي البلاد. وتنفي نجامينا هذه الاتهامات، كما تنفي الإمارات الاتهامات السودانية باستخدام الأراضي التشادية لإمداد الدعم السريع بالسلاح.
وأكد الوزير في كلمته أن بلاده تلتزم الحياد في النزاع، نافياً السماح بتوظيف أراضيها أو بنيتها التحتية لمصلحة أي طرف. وقال إن أكثر من مليون لاجئ سوداني عبروا إلى تشاد منذ اندلاع الحرب، وإنها تستضيف إجمالاً أكثر من مليوني شخص أُجبروا على النزوح.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وامتدت تداعياتها إلى دول الجوار مع فرار أعداد كبيرة من السكان، خصوصاً من إقليم دارفور المحاذي لتشاد.
وتجاوز الجدل بشأن الإمدادات الخارجية الاتهامات الثنائية؛ إذ أفادت رويترز في الثالث من سبتمبر بأن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق وجدت أسباباً للاعتقاد بأن شبكة تضم أفراداً وكيانات في الإمارات وتشاد وليبيا والصومال زودت الدعم السريع بالأسلحة والمعدات والدعم اللوجستي والتدريب والأفراد الأجانب. وهذه النتائج تتعلق بشبكات وأفراد وكيانات، ولا تعني بذاتها إثبات مسؤولية حكومات جميع الدول المذكورة.
ورداً على تلك النتائج، نفى ممثل تشاد لدى بعثتها في جنيف الاتهامات، مؤكداً حياد بلاده وجهودها لتأمين الحدود ومنع تهريب الأسلحة، فيما جددت الإمارات نفي تقديم دعم عسكري للدعم السريع
ولم تتضمن الفقرات المنقولة عن كلمة ممثل تشاد تحديد الجهة التي نفذت الضربات الأخيرة أو مواقعها وتوقيتها، واقتصر التحذير على ارتباطها بالنزاع السوداني ورفض تكرارها.