الخرطوم: صوت الهامش
تبادلا طرفا الحركة الشعبية– شمال الاتهامات المضادة فيما بينهم ، على أثر مواجهات دامية في ولاية النيل الأزرق بين فصائل موالية لمالك عقار وأخرى موالية لعبد العزيز الحلو، في أحدث وأعمق خلاف يضرب وحدة الحركة.
ففي بيان صدر اليوم الثلاثاء ،،اطلعت عليه (صوت الهامش)، طالب مالك عقار، مجموعة “الأدوك” في النيل الأزرق بعدم الاستماع إلى تحريض عبد العزيز الحلو حول حق تقرير المصير، مطالبا الجميع بالاتجاه للسلام والمصالحة وحماية المدنيين ومواجهة نظام الخرطوم.
واتهم عقار، عبد العزيز الحلو، ، بتحريض مجموعة “الأدوك” على المطالبة بحق تقرير المصير للانضمام لدولة جنوب السودان كأقلية مسيحية مضطهدة.
وتساءل عقار عن سبب اشتعال حرب داخلية في الحركة الشعبية الآن؛ متهمًا الحلو بتقسيم الحركة على المستوى القومي ومستوى جبال النوبة وتحريض مجموعة “الأدوك” وقيادتهم في حروب داخلية تستهدف تقسيم شعب النيل الأزرق ولن تخدم إلا نظام الخرطوم.
واتهم عقار، الحلو بقيادة مجموعة الأدوك في هجوم على رئاسة رئيس الحركة الشعبية في النيل الأزرق؛ قائلا إن “ما حدث في “يابوس” في اليومين الماضيين جاء كنتيجة مباشرة بعد أن حاول عبد العزيز الحلو أن يفرض قيادة جديدة على شعب النيل الأزرق المهمش والفقير والذي يناضل ضد الخرطوم، وأصبح يصدر تعليماته متجاوزًا كل الهياكل في النيل الأزرق بادئا بمهاجمة مقر رئاستي”.
واتهم عقار، الحلو بـ”تزوير إرادة شعب النيل الأزرق عبر مجلسه الذي عينه في جبال النوبة والذي لا يمثل حتى إرادة شعب النوبة، ونائب الرئيس السابق هو الشخص الوحيد في قيادة الحركة الشعبية الذي لم يقم حتى بزيارة النيل الأزرق طوال السبعة سنوات الماضية دعك أن يتطلع لقيادتها”.
وحمّل عقار، مسئولية ما جرى مؤخرا في “يابوس” لـعبد العزيز الحلو “لمحاولته فرض واقع لا يمكن فرضه في النيل الأزرق والتمدد بانقلابه بشكل لن يفيد إلا الخرطوم”.
واختتم عقار البيان قائلا: “أخيرا إنني أمد يدي للمصالحة وتوحيد الحركة الشعبية، فالمعركة الحقيقية هي مع نظام الخرطوم، وأقوم الآن بإجراء الاتصالات مع أهل النيل الأزرق في المناطق المحررة وفي الخارج لحماية المدنيين ووقف الاقتتال الداخلي وهو الأهم”.
على الجانب الآخر، ردّت الحركة الشعبية لتحرير السودان في إقليم النيل الأزرق الذي يتزعمه “الحلو”، ببيان اتهمت فيه بدورها ميليشيا “الانقسنا” التابعة لمالك عقار وابن أخته أحمد العمدة بشن هجوم قبلي ممنهج ضد الأبرياء العزل ممن لا ينتمون لقبيلتهم وبالتنسيق التام مع قوات النظام ضد الجيش الشعبي في المنطقة.
وقال البيان الذي أطلعت عليه (صوت الهامش) ان الميليشيات “الانقسنا” قامت بالتسسلل ليلاً إلى قرية بالقرب من “يابوس” الكبرى أمس الأول الأحد وأحرقت مساكن المواطنين مما أدى إلى مقتل 4 مواطنين حرقًا واغتصاب طفلة ونهب متاجر الأهالي ومقرات المنظمات.
وجاء في البيان: ” في تمام الساعة 23:00 تحركت قواتنا فورًا وطاردت هؤلاء الجبناء الذين لاذوا بالفرار إلى معسكرات اللاجئين مخلفين وراءهم 43 قتيلا و30 جريحا وأسيرا منهم إضافة إلى عدد من الأسلحة الثقيلة والخفيفة سنعرضها لاحقًا موثقة بإفادات الأسري والغنائم”.
ورأى البيان أن رسالة مالك عقار قائد إلى نائب رئيس الحركة الفريق جوزيف تكا وإلى أبناء الأدوك خصوصا ليستعطفهم بأن لا يخضعوا لقيادة رئيس الحركة الشعبية المكلف الفريق عبد العزيز الحلو .
وأشارت ان الرسالة نتاج لشعور مالك عقار بالضعف والهزيمة والغيرة في أن يقود عبد العزير الحركة وأن يقود كذلك أحد أبناء النيل الأزرق الحركة بمعزل عنه .
واختتم البيان بالقول: “نطمئن الرفاق بأن مالك عقار ومليشيا قبيلته يغوصون في مزبلة التاريخ وأن قيادة الحركة الشعبية في النيل الأزرق وقواتنا والمواطنين موحدين تماما” و لا تنطلي علينا هذه الحيل الرخيصة التي يقوم بها مالك عقار وأننا وفي كامل الانتباه والحذر والاستعداد لردّ أي عدوان”.