كشف تقرير استقصائي جديد لمشروع “ذا سنتري” عن شبكة عقارات ضخمة في مدينة دبي ترتبط بقيادة مليشيا الدعم السريع وعائلتهم. وتُقدر قيمة هذه الأصول بنحو 24 مليون دولار، موزعة على أكثر من 20 عقاراً فاخرًا، مما يكشف حجم النفوذ المالي للمليشيا خارج السودان.
وتوصل التحقيق، الذي استند إلى سجلات عقارية مسربة وبيانات سفر، إلى أن أفراداً من عائلة “دقلو” وشركات واجهة، إلى جانب شخصيات خاضعة لعقوبات دولية، يتمركزون في مجمعات سكنية مغلقة بدبي. ويبرز اسم شركة “بروديجيوس” المسجلة في الإمارات كلاعب رئيسي، حيث نقل “حميدتي” ملكية ثلاث شقق إليها قبل أن تشتري فيلات فاخرة في مجمعات راقية.
شركات واجهة وشخصيات تحت المقصلة
وتعود ملكية شركة “بروديجيوس” إلى المدعو “أبو ذر عبد النبي”، الذي تفرض عليه واشنطن عقوبات لتمويله المليشيا عسكرياً.
كما رصد التقرير محفظة عقارية ضخمة تخص “طه عثمان أحمد الحسين” تقدر بـ 13 مليون دولار، بالإضافة إلى شقة في “برج خليفة” يملكها “مصطفى إبراهيم”، المستشار المالي للمليشيا والخاضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
ويمتد النمط ليشمل أقارب القيادة، حيث استأجر “القوني دقلو” وفاطمة آدم عيسى (مرتبطة بعبد الرحيم دقلو) فيلات بمبالغ طائلة في ذات المجمعات. كما اشترت زوجة حميدتي “آمنة موسى” أرضاً في مشروع فاخر قرب نادي ترامب للغولف، بينما يملك شقيقه “موسى دقلو” شقة بمليون دولار في منطقة “جميرا فيليج سيركل”.
الإمارات.. الملاذ الآمن والروابط المعقدة
ويؤكد التقرير أن هذه الشبكة المالية تعيد رسم صورة العلاقات مع نظام أبوظبي رغم النفي الرسمي. ويعد هذا التحقيق هو الرابع من “ذا سنتري” الذي يفضح الروابط بين عائلة دقلو والإمارات، مشيراً إلى تدفقات متبادلة تشمل الأسلحة والمسيرات مقابل الذهب المهرب.
وخلص التحقيق إلى أن سوق العقارات في دبي لا يزال يوفر ثغرات تمنح “ملاذاً آمناً” لثروات قادة المليشيا.
وأشار إلى أن خروج الإمارات من “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي لم يمنع استمرار تدفق أموال الأشخاص المعرضين سياسياً، وسط غياب التدقيق الكافي في أصول قادة الحروب.

