الدمازين – السودان الآن
أصدر حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة بادي أمراً طارئاً يحظر حركة الدراجات النارية «المواتر» داخل الحدود الإدارية لمدينتي الدمازين والروصيرص من الساعة الخامسة مساءً وحتى السادسة صباحاً، في خطوة تأتي وسط توترات أمنية وتصاعد للعمليات العسكرية في الإقليم.
ونص أمر الطوارئ، الصادر في 23 سبتمبر 2026، على سريان الحظر على جميع الدراجات النارية، بغض النظر عن نوعها أو ملكيتها، ما لم تكن مشمولة بالاستثناءات الواردة في الأمر.
واستثنى القرار الدراجات النارية التابعة للقوات النظامية والأجهزة الأمنية أثناء أداء المهام الرسمية، إلى جانب الحالات والمهام الرسمية أو الإنسانية التي تحصل على تصريح من السلطة المختصة، فضلاً عن أي حالات أخرى يقررها الحاكم أو من يفوضه متى اقتضت الضرورة والمصلحة العامة ذلك.
وكلّف الأمر مدير شرطة إقليم النيل الأزرق والأجهزة النظامية والأمنية المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذه وضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها.
وبحسب الأمر، يعاقب المخالف بالسجن لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز 500 ألف جنيه. وفي حال تكرار المخالفة للمرة الثانية، ترتفع العقوبة إلى السجن لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أو غرامة تصل إلى مليون جنيه.
وفي حال تكرار المخالفة للمرة الثالثة، ينص الأمر على مضاعفة العقوبة في حدها الأقصى، مع جواز مصادرة الدراجة النارية لصالح حكومة الإقليم. وحدد الأمر محكمة الجنايات جهة مختصة بالنظر في المخالفات الناشئة عنه.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه مناطق من إقليم النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً. وأعلنت السلطات السودانية في 20 سبتمبر إحباط هجوم قالت إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال شاركتا فيه واستهدف منطقتي مقجة ومدى، فيما تحدثت تقارير عن استمرار المواجهات في محليتي قيسان والكرمك.
كما شهدت الدمازين خلال سبتمبر هجمات بطائرات مسيرة، وقال الجيش السوداني إن دفاعاته تصدت لهجمات استهدفت المدينة ومنشآت مدنية، بينما أفادت تقارير بمقتل وإصابة مدنيين جراء بعض الهجمات. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل الخسائر المعلنة.
ويأتي أمر حظر الدراجات النارية بعد أيام من شكاوى سكان في الدمازين من تكرار إطلاق الأعيرة النارية خلال ساعات المساء، وسط مطالبات بتعزيز الإجراءات الأمنية والحد من المخاطر التي تهدد المدنيين، بحسب تقرير لراديو تمازج.