نيروبي– السودان الآن
اتفقت حركة/جيش تحرير السودان وحزب التجمع الاتحادي تيار بابكر فيصل على العمل المشترك من أجل إنهاء الحرب في السودان، والدفع نحو عملية سياسية «بقيادة وملكية سودانية»، مؤكدين التمسك بوحدة البلاد وسيادتها ورفض الحل العسكري للنزاع.
وقال الطرفان، في بيان مشترك صدر في 27 سبتمبر 2026، إن استمرار الحرب واتساع نطاقها وتنامي خطاب الكراهية يهدد ما تبقى من وحدة السودان، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية نتيجة الجوع وانتشار الأمراض وسوء التغذية.
ودعا البيان أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين دون عوائق وبأمان وفي الوقت المناسب، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والامتناع عن استخدام المساعدات الإنسانية كسلاح في الحرب.
وأكد الطرفان أن «لا يوجد حل عسكري» للنزاع، وشددا على ضرورة إعطاء الأولوية لمصالح الشعب السوداني وأرواح المدنيين، والعمل على تفادي أي سيناريو يستهدف وحدة البلاد لتحقيق مكاسب سياسية.
وفي الشأن السياسي، اتفق الطرفان على العمل من أجل استعادة مبادئ وأهداف ثورة ديسمبر، ودعوا إلى استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية السودانية وواجهاتهما من المشاركة السياسية، وفق ما ورد في البيان.
ويأتي الاتفاق في ظل تحركات أوسع للقوى «السياسية والمدنية المناهضة للحرب». وتوجد حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد النور ضمن «قوى إعلان المبادئ السوداني» و«القوى المدنية المناهضة للحرب وغير المنحازة لأي من طرفي النزاع»، بينما توجد تيارات من حزب التجمع الاتحادي ضمن تحالف «صمود»، الذي يضم قوى سياسية ومدنية أخرى.
وتحتفظ حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد النور بوجود عسكري ومناطق نفوذ في جبل مرة وأجزاء من شمال وحنوب ووسط وغرب دارفور، كما توجد قوات تابعة للحركة في جنوب كردفان ضمن المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، من دون أن يعني ذلك امتلاك الحركة مناطق سيطرة منفصلة في الولاية.
وكانت حركة تحرير السودان قد أعلنت الحياد عند اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قبل أن تركز على حماية مناطق وجودها وسكانها، بحسب مواقفها المعلنة.
وتضم التحالفات «المدنية والسياسية المناهضة للحرب» قوى متعددة، بينها تيارات من حزب الأمة القومي وحزب المؤتمر السوداني، الذي شهد انقساماً داخلياً منذ اندلاع الحرب، بينما تعمل تيارات من هذه القوى ضمن مسارات وتحالفات مختلفة بشأن وقف الحرب والانتقال السياسي.
وطالب الطرفان بعملية سياسية سودانية الملكية تعالج جذور الأزمة التاريخية، وتفضي إلى دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون، وجيش وطني واحد محترف بعقيدة عسكرية جديدة، تحت قيادة مدنية منتخبة من الشعب.