الدمازين – طمأنت حكومة إقليم النيل الأزرق المواطنين بشأن التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها بعض مناطق الإقليم، مؤكدة متابعتها للأوضاع بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة، وداعية إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها.
وقال المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والسياحة، عبر مكتب الناطق الرسمي باسم حكومة الإقليم، في بيان تطميني، إن السلطات تدرك حجم القلق الذي ينتاب المواطنين جراء المواجهات العسكرية وأصوات المدافع وتداول المعلومات المتضاربة، وما تسببه من مخاوف وسط الأسر.
وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية قد تشهد تحركات ميدانية وتغيرات في مواقع الانتشار والسيطرة، معتبراً أن هذه التطورات لا ينبغي التعامل معها تلقائياً باعتبارها انهياراً أو هزيمة، في إشارة إلى ما وصفه بطبيعة الحرب القائمة على الكر والفر.
وأكدت الحكومة أنها تتابع الموقف بصورة مستمرة، وتعمل عبر مؤسساتها المختصة على متابعة التطورات الأمنية والمدنية، والمحافظة على استقرار المدن والمناطق الآمنة، وضمان استمرار الخدمات الأساسية واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين.
ودعت المواطنين في الدمازين والروصيرص وود الماحي وقيسان والكرمك والتضامن وباو، إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم إعادة نشر صور ومقاطع قديمة أو أخبار مجهولة المصدر تتحدث عن سقوط مناطق أو انهيار مواقع عسكرية دون التحقق منها.
وشدد البيان على أن الحكومة لا تنكر وجود تحديات أمنية، وأن من حق المواطنين معرفة ما يجري، متعهداً بالتعامل مع المعلومات المتعلقة بتطورات الأوضاع بمسؤولية وشفافية، وعدم جعل الصمت بديلاً عن مخاطبة الرأي العام عندما تستدعي الظروف ذلك.
كما حذر من تداعيات الشائعات على الحياة العامة والتماسك الاجتماعي، داعياً الصحفيين والإعلاميين والناشطين إلى تحري الدقة قبل نشر المعلومات، وعدم السماح للتطورات العسكرية بتغذية الانقسامات والخلافات بين مكونات الإقليم.
ولم يحدد البيان المناطق التي تشهد التطورات العسكرية أو يقدم تفاصيل عن طبيعتها وحجمها، كما لم يوضح ما إذا كانت هناك تغييرات فعلية في السيطرة الميدانية، مكتفياً بالتأكيد على متابعة السلطات للأوضاع بالتنسيق مع الجهات المختصة.