الأبيض – السودان الآن

أدانت حكومة ولاية شمال كردفان ولجنة أمن الولاية ما وصفته باستهداف قوات الدعم السريع لمدينة الأبيض بالطائرات المسيّرة وقصف منشآت مدنية وعامة، بينها المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية، محذرة من تداعيات الهجمات على أمن السكان واستقرار المدينة.

وقال الناطق الرسمي باسم حكومة الولاية، جماع المهدي جماع، في بيان، إن استهداف المنشآت المدنية والتعليمية والرياضية يمثل، بحسب الحكومة، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، متهماً قوات الدعم السريع بمواصلة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في الولاية.

وأضاف البيان أن حكومة الولاية تعتبر الهجمات جزءاً من سلسلة اعتداءات قالت إنها تتكرر عقب التقدم الميداني الذي تحققه القوات المسلحة في محاور القتال، مشيرة إلى أن المسيّرات استُخدمت في استهداف مدن ومنشآت داخل شمال كردفان.

وتعرضت الأبيض، عاصمة شمال كردفان، لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة خلال سبتمبر، في وقت تصاعدت فيه العمليات العسكرية بالولاية. وفي 20 سبتمبر، أفادت مصادر محلية بشن هجوم بعدد من المسيّرات على المدينة، بينما قالت القوات المسلحة إنها أسقطت طائرة مسيّرة من طراز FH-95 في منطقة الكوكيتي بشمال كردفان.

وتأتي الهجمات على الأبيض ضمن تصعيد أوسع لاستخدام المسيّرات في شمال كردفان. ففي 8 سبتمبر، قُتل وأصيب مدنيون في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محيط محكمة مدينة أم روابة، وفق تقارير طبية وحقوقية، بينما أفادت تقارير أخرى بوقوع أضرار في منشآت مدنية بالمدينة.

كما أشارت تقارير أممية إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة ألحقت أضراراً بالبنية التحتية في الأبيض، بما في ذلك منشآت مرتبطة بالوقود والمياه والخدمات الأساسية، ما أدى إلى صعوبات إضافية في الحصول على المياه والخدمات الإنسانية.

وفي أحدث تطورات التصعيد، قالت سلطات شمال كردفان إن هجوماً بطائرة مسيّرة في 25 سبتمبر استهدف مركز إيواء للنازحين ومنشآت مدنية في الأبيض، وأسفر، وفق روايتها، عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين، بينما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا أو الجهة المنفذة للهجوم.

وأكدت حكومة شمال كردفان أن الهجمات، بحسب تقديرها، لن تؤثر على استمرار الخدمات والحياة العامة في الأبيض، مشيرة إلى أن أجهزة الولاية ستواصل العمل على حماية المواطنين والمنشآت المدنية بالتنسيق مع الأجهزة المختصة.

ودعت الحكومة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة استهداف الأعيان المدنية، وتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، كما طالبت باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

ويأتي التصعيد في شمال كردفان في سياق الحرب المستمرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي شهدت خلال الأشهر الأخيرة توسعاً في استخدام الطائرات المسيّرة ضد مواقع عسكرية ومناطق مأهولة ومنشآت مدنية في عدد من الولايات.