نيويورك – السودان الآن
طالب وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محي الدين سالم بزيادة التمويل الدولي المخصص لملف النزوح، قائلاً إن عودة نحو خمسة ملايين نازح إلى مناطقهم تتطلب تمويلاً يتناسب مع حجم العائدين، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى نظمته الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في نيويورك حول الحلول المستدامة للنزوح.
وقال سالم إن الحكومة شكلت لجنة وطنية عليا للعودة الطوعية وإعادة الدمج للعمل على تيسير عودة المواطنين إلى مناطقهم وإعادة الخدمات الأساسية في المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها.
ودعا وزير الخارجية إلى تجاوز المساعدات الإنسانية الطارئة نحو نهج يركز على التنمية وإعادة الإعمار، معتبراً أن دعم العائدين يتطلب توفير الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف اللازمة لاستقرارهم في مناطقهم الأصلية.
كما دعا المنظمات الدولية إلى دعم مؤسسات الدولة السودانية وبرامجها، وتوسيع نطاق الشراكات التي قال إنها أثبتت نجاحها في دعم جهود العودة وإعادة الدمج.
وتأتي تصريحات سالم في وقت يناقش فيه المجتمع الدولي سبل الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى حلول أكثر استدامة لأزمة النزوح في السودان، بالتزامن مع تزايد أعداد العائدين إلى مناطقهم، وفق ما طرحه الوزير خلال الاجتماع.
وكان سالم قد شارك في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مباحثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف تناولت الوضع في السودان والجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى ترتيبات إعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم.
وكان من المقرر أن يلقي رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان كلمة أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الولايات المتحدة حجبت تأشيرة دخوله، وفق تقارير إعلامية.
وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة رويترز إن إصدار التأشيرة بدا مرتبطاً بموافقة البرهان على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً قدمه المستشار الأميركي مسعد بولس، فيما لم تؤكد واشنطن علناً أن هذا هو سبب حجب التأشيرة.